/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد :
قلت والله المستعان وعليه التكلان : هذه فوائد أفاد بها الشيخ الحبيب عبد العزيز الريس لخصتها بتصرف غير مخل راجيا من الله تعالى الاخلاص وحسن التعلم لنا ولاخواننا .
مفسدات الصيام
عبد العزيز الريس
إن مفسدات الصيام منها ما هو مجمع عليه ومنها ما هو مختلف فيه .
الاول : الاكل والشرب :
وهذا بالنص والاجماع قال الله تعالى : )وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الأسود من الفجر )
وخرج البخاري عن أبي هريرة مرفوعا :( يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجله)
واخرج الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا : (من أكل وهو صائم فنسي فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقا(
وحكى الإجماع على أن الاكل ,والشرب مفسد و مفطر ابن قدامة وابن حزم وابن تيمية وآخرون من أهل العلم
يتفرع عن الاكل والشرب مسائل :
الاولى : الطعام الذي يبقى بين الاسنان ولا يستطيع العبد دفعه فابتلعه هل يعتبر مفطرا ؟ حكى ابن المنذر الإجماع على أن الصيام هنا صحيح لا يفسد .
اما اذا كان قادرا ولم يدفعه فابتلعه فصيامه باطل كما ذهب الى ذالك مالك والشافعي وأحمد وخالف في المسالة أبو حنيفة وقال لا يفطر , والصواب قول جمهور أهل العلم لعموم النصوص الدالة على أن الأكل والشرب مفسدان للصوم.
الثانية : الاستعاط إدخال الماء عن طريق الأنف , ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى أنه مفطر مطلقا , وخالف مالك وقال : انه ليس مفطرا إلا اذا دخل أووصل الحلق , وهذا الذي نصره ابن تيمية وهو الصواب , فلو كان مفطرا بمجرد وصوله الى الدماغ ونحوه لدلت عليه الشريعة فلا يمكن أن يكون هناك مفطرا للصيام لم تبينه شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما قرر هذا ابن تيمية في بحث نافع .
الثالثة : الكحل هل هو مفطر لاسيما اذا وجد العبد طعمه ؟ المسالة فيها قولان وأصحها انه ليس مفطرا وهو قول أبي حنيفة والشافعي وخالف آخرون كمالك واحمد , ورجح أنه غيرمفطر ابن تيمية رحمه الله تعالى .
قاعدة : وجود طعم الشي لا يلزم منه أن يكون مفطرا لهذا علق البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لاباس للصائم أن يتطعم القدر .
وقد خرج ابن ماجة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم إلا أن هذا الحديث لا يصح لان في إسناده الزبيدي وهو ضعيف , لهذا قال الترمذي: لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث في هذا .
الرابعة : البخور ذهب ابن تيمية الى انه ليس مفطرا لأنه ليس طعاما ولا شرابا لاسيما اذا تذكرت واستحضرت بان الصحابة الكرام كانوا يطبخون طعامهم وغداءهم على الحطب فكان يخرج الدخان ولابد وأنه كانوا يستنشقونه فلو كان مفطرا لبينه محمد صلى الله عليه وسلم .
الخامسة : النخاعة وتسمى النخامة في مذهب احمد قولان وأصحهما انه ليس مفطرا لأنه لو كان مفطرا لبينه صلى الله عليه وسلم لاسيما مع مسيس الحاجة اليه
.
السادسة : الإبر والحقن ابن تيمية رحمه الله قرر في بحث نافع انها ليست مفطرة , والذي يفتي به ابن باز وابن عثيمين أن الإبر نوعان ابر مغذية وهذه تعتبر مفطرة , وابر غير مغذية وهذه لاتعتبر مفسدة للصيام او مفطرة .
السابعة : تطعم القدر , تقدمت معنا وذكرنا حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه قال : لاباس للصائم أن يتطعم القدر , وقد علقه البخاري جازما به .
الثامنة : خرج البزار بإسناد صحيح عن أبي طلحة انه كان ياكل البرد وصحح الاثر ابن حزم في المحلى وأخطأ ابن قدامة وغيره ممن ذهبوا الى تضعيف هذا الاثر . ومع هذا فان الاثر لا يفيد جواز أكل البرد لأنه كالماء تماما لذا اجمع العلماء على عدم اتباع أبي طلحة كما نص على الإجماع ابن الصلاح في حاشيته على كتاب الوسيط للغزالي وكذا الشاطبي في كتابه الموافقات .
المفطر الثاني الجماع :
هو مفطر بالكتاب والسنة وإجماع أهل العلم كما حكى الإجماع ابن قدامة وابن حزم وابن تيمية وغيرهم من أهل العلم ويتفرع عن مسالة الجماع مسائل :
الاولى: من جامع في نهار رمضان فان صيامه باطل وعليه كفارة بدليل ما خرج الشيخان عن أبي هريرة أن رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هلكت يا رسول الله . قال : وما أهلكك ؟ قال وقعت على أهلي في نهار رمضان . قال رسول الله : هل تجد ما تعتق رقبة ؟ قال لا قال هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال : هل تجد ما تطعم ستين مسكينا قال لا فجلس الرجل فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق من تمر فقال له : تصدق بهذا فقال الرجل : أعلى أفقر منا ؟ فو الله ما بين لابتيها أهل بيت أحوج اليه منا فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : اذهب فأطعمه اهلك . خرج الحديث الشيخان وكذا الخمسة فهو حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث صريح في أن المجامع في نهار رمضان تجب عليه الكفارة .
إلا أن العلماء اختلفوا في هل الكفارة خاصة بالجماع فقط أم انها لكل مفطر من المفطرات ؟ الذي قال بالثاني أبو حنيفة ومالك فإذا تعمد واكل تجب عليه الكفارة المغلظة
.
وقال بالقول الاول أنها خاصة بالجماع الشافعي واحمد وهو الصواب وهذا بدليلين .
الدليل الاول: أن الكفارة واردة في الجماع وإلحاق غيره به إلحاق فاسد لعدم استواء الجماع مع باقي المفطرات .
الدليلالثاني : خرج عبد الرزاق بإسناد صحيح أن عمر جلد رجلا شرب الخمر في نهار رمضان ثمانين جلدة ولم يوجب عليه الكفارة فلو كانت واجبة لأوجبها عمر رضي الله عنه .
الثانية : الجماع في غير صيام رمضان كصيام القضاء أوالنذرهل فيه الكفارة ؟ حكى ابن عبد البر الإجماع على انه لا كفارة فيه وذكر انه لم يخالف في المسالة إلا قتادة مما يؤكد انه لا كفارة فيه أن علة الكفارة هو انتهاك حرمة الشهر ممن لا يجوز له بجماع , والقضاء منتفية عنه هذه العلة .
الثالثة : اذا عجز عن الكفارة هل تسقط عنه ؟ ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي في قول واحمد في رواية الى أن الكفارة لا تسقط عنه , والقول الثاني انها تسقط عنه , ذهب اليه الشافعي في قول واحمد في رواية والصواب أن من لم يستطع فان الكفارة تسقط عنه والدليل على هذا دليلان :
الدليل الاول: قوله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم} وقوله { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}
الدليل الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم اسقط الكفارة عن هذا الذي جامع في نهار رمضان . فان قيل أليس أعطاه تمرا وقال تصدق به ؟ نقول بلى إلا أن هذا التمر ليس كفارة بدليل انه أطعمه أهله فلو كان كفارة لما جاز له ولا لأهله أن ياكلوه .
الرابعة : الذي جامع في نهار رمضان ووجبت عليه الكفارة هل يجب عليه قضاء هذا اليوم ؟ في المسالة قولان :
قول أبي حنيفة ومالك والشافعي واحمد في قول انه يجب عليه القضاء .
والقول الثاني للشافعي انه لا يجب عليه القضاء
الصواب: أن القضاء واجب عليه بأصل وجوب صيام رمضان ومن أراد أن ينقل عن هذا الاصل فيلزمه الدليل الواضح , وغاية ما يستدل به أصحاب القول الثاني أن رسول الله ما أمر الرجل بالقضاء , فيقال : أن عدم أمره له قد يكون لعلمه ولكونه متقررا عنده وجوب القضاء . فغاية ماستدلوا به امر محتمل ولايترك الاصل لامر محتمل فنبقى على الأصل ..
وكذالك من أدلة أصحاب القول الاول حديث : اقض يوما مكانه . لكن هذه الزيادة شاذة بين ضعفها
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ