لمراسلتي إضغط هنا

مرحبا بكم في هذه المدونة الوثائقية والمعرفية المتواضعة والمنوعة ،مدادها الصدق، مسطرة بأنامل الصراحة على ورقات ذات شفافية لإرشاد أهل الفطر السليمة التي لم تتلوث بقاذورات السياسة وأوساخ النفاق الاجتماعي .

انقر على أحد هذه الروابط :


 

 
حياكم ربي في مدونتي المتواضعة وشرفوني بتعليقاتكم للتمكن من زيارة مدونتاتكم

 

أيها الوزير المتقاعد …. مت …. مت …. مت …..قاعداً !!!!!

كتبهاالبرق ، في 12 مايو 2008 الساعة: 21:48 م

{ بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون }

الرد على من

طعن في السلفية

وسماها بالجامية

 

كتبه

الفقير إلى عفو ربّه

أبو عبدالرحمن بدر بن علي العتيبي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الرد على الوزير المتقاعد ،،،،،

ونقول : أيها الوزير المتقاعد …. مت …. مت …. مت …..قاعداً !!!!! .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أمّا بعد :  فإن من المتقرر عندي أن الإنترنت مقام الفارغين إلاّ من صدق منهم وبرّ وسخره لنصر دين الله عز وجلّ ، وما ذلك إلاّ لأنه يتيح للمتردية والنطيحة أن تحاكي شجاعة الأسود !! ، وقد ركب الناس في زماننا هذا الصعب والذلول ، وتكلمت فيه الرويبضة !! ، ولهذا سهل عليهم الثرثرة بما شاءوا لأن الاسم مستور ، يتحدثون فيه بين ربّات الخدور ، ولو ظهر أحدهم أمام جماعة من النسوة والصبيان ما استطاع أن يتكلم بكلمة واحدة ، فكيف به أمام طلاب العلم فضلاً عن العلماء !!!! .

ومن أولئك من سمى نفسه بـ ( الوزير المتقاعد ) المشارك في إحدى الساحات التي تجمع الحشف وسوء الكيلة !! ، فقد كتب مقالاً عنوانه : ( بروتوكولات الجامية !! ) ، بتاريخ :  25/6/1422هـ ، وقد وجدته ملئ بالكذب والجهل والتلبيس والتدليس !! ، ولولا أن بعض المحبين حتّم علي بأن أردّ عليه ، وعلى ضلالاته ، وعللّ ذلك بأن بعض الحمقى في مدينة الطائف أخذ يروجها ، وكأنه قد وقع على كنزٍ من كنوز قارون و كسرى ، ووقف في هذه الورقة على الحق الأبلج الذي يكشف عن وجه الضلالة للناس سترا .

 وما علم بأنه كلام جاهلٍ مجهول !! ، كابر في المنقول وسفسط في المعقول !! ، عري من نصوص الوحيين ، وكلام الأئمة المهديين ، لأنهم أهل رأي أعيتهم النصوص أن يحفظوها فعمدوا إلى أراءهم حتى تسبح بهم في كل وحلٍ ومستنقع ، فلا حاجز يحجزهم ولا مانع لهم يمنع !! ، زيادة على خلّوه من المصداقية في إثبات الجرح على من خالفهم ، إذ فشروط الجرح عند أئمة الجرح والتعديل هي : ثبوت اتصاف المجروح به ، وتحقق كون هذا الذي جرح به المجروح جرحاً !! ، فكم من مجروحٍ بجرح بما هو منه بريء ، وكم من قائل بمقالة حقٍ اتخذها أدعياء العلم ، وأرباب الجهالة ، من شنيع أقواله ، وسيئ أعماله !! .     

وقد وجدت في هذا المقال مغالطات لا يحسن السكوت عليها ، وآمل ممن اطلع عليها ألاّ يتسرع برفض ما سنذكره بمشيئة الله ، فإن من حق المظلوم أن ينتصر ويظهر حجته ، وإلاّ يكون العدل والإنصاف عنه في معزل ، إذ يقبل ويبقي رأي من يريد ، ويرفض ويترك رأي من لا يريد ؟! .

فأقول : كان في كلام هذا الوزير المتقاعد عدة مغالطات ، ولي معه عدّة مواقف :

الأولى وأهمها : أن الواجب على الناقد أن يتقي الله عز وجلّ في كل ما يقول ويكتب ، والله تعالى يقول : { ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا } .

 فعلى من سمع كلام هذا : ( المتقاعد ) أن يطالبه بالدليل على كلّ تهمة ذكرها ، ولا يقبل في مثل ذلك المراسيل والمعضلات

 والمروي بصيغة التمريض ، فالجامي محمد أمان – رحمه الله - له كتب وأشرطة ، ودرس في الجامعة الإسلامية منذ ما يقارب أربعين سنة ، فهلاّ أسند من شنيع مقاله ولو مرّة واحدة !!! .

واذكروا عباد الله ، أن الله تعالى يقول لكم في مثل هذا : { والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا } .

وقال : { ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبينا } .

وغداً ، غداً يوم القيامة في محكمة العدل ، والله لتقف أنت وهو بين يدي الحكم العدل وينشر بينكم كتاب لا يغادر صغيرة قبل الكبيرة إلاّ أحصاها ، والميزان منصوب بينكم ، والجنة والنار تلوح أمام نواظركم ، فجهّز يا أيها المتقاعد لذلك المقام مقالاً و : { وقد خاب من افترى } ، و { قد خاب من حمل ظلما } .

 وكان الحري بهذا ( المتقاعد ) أن يتثبت من صدور أمثال هذه المقالات ممن يذم ، وأن يوثق كلامه حجة أمام الناس ، والله تعالى يقول : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } .

******

الوقفة الثانية :

أما قوله : بأن : ( . ( الجماعة ) المنشقة : والتي تسمى ( السلفية !!) والسلف منهم برآء ) .

أقول : السلف برآء من كلّ مدّعٍ ، والسلفية مجرد اسم وسمة ، وقد كذب من قال بأنه لا شرف في الانتساب إليها ، ولكن الأفعال تصدق ذلك أو تكذبه ! .

وإلاّ كم من منتسب للإسلام وهو ليس بمسلم ، فهل نذم الإسلام ؟! .

وكم من منتسب لأهل السنة والجماعة وهو أشعري ، فهل قرّبهم عندنا هذا الانتساب ؟! .

وتقول الرافضة عن أنفسهم – كما يقول أبو نصير الطوسي الرافضي - : ( بأن الإمامية هم الفرقة الناجية !! ) ، فهل أنقذهم هذا الانتساب ، أو ضرّ مسمّى الفرقة الناجية هذا الزعم !! .

وأتباع عبدالوهاب رستم الملحد يسمون بـ ( الوهابية  في المغرب ) فهل ننسبهم للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى ، أو

نتبرأ من هذا الوصف ونذمه لأنه صار مسمّىً تشتهر به تلك الطائفة المنحرفة ؟!! ، وكلتا الطائفتين تسمى بالوهابية ، فهل بمجرد الاسم نستطيع تمييز الحق من الباطل ؟! .

ينزل بها الرحمن من سلطانِ
ــتلعت دياركم من الأركانِ
منكم ربوع العلم والإيمان
من غير تفصيلٍ ولا فرقانِ
حق وأمر واضح البطلانِ
والإستواء تحيّزاً بمكانِ
جهة وسقتم نفي ذا بوزانِ
ــسيما وهذا غاية البهتانِ
أعراض والأكوان والألوان
ــذا كلّه جسر إلى النكرانِ

 

أسماء بل في مقصدٍ ومعانِ

 

يا قوم أصل بلائكم أسماء لم 
هي عكّستكم غاية التعكيس واقـــ
فتهدمت تلك القصور وأوحشت
والذنب ذنبكمُ قبلتم لفظها
وهي التي اشتملت على أمرين من
سميتم عرش المهيمن حيّزاً
وجعلتم فوق السموات العلى
وجعلتم الإثبات تشبيهاً وتجـ
وجعلتم الموصوف جسما قابل الـ
وجعلتم أوصافه عرضا وهـــ
إلى أن قال :

سموه ما شئتم فليس الشأن في الـــ
 

 

 

قال ابن القيم – رحمه الله تعالى :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فأدعياء السلفية والسنة والجماعة والأخوّة والتبليغ والجهاد !!! ، كثير جداً في هذا الزمان ، ولكن المحق هو من وافق السلف قلباً وقالباً ، وأحبهم وشرف بالانتساب لهم ، وهم أهل الحديث ، والطائفة المنصورة ، والفرقة الناجية ، وأهل الأثر ، لا ينتسبون إلى أي حزب من تلك الأحزاب التي أسسها مؤسس غير النبي صلى الله عليه وسلم .

ولما قيل لابن عباس : أنت على ملّة علي أم على ملة عثمان – رضي الله عنهم أجمعين - قال : ( لا على ملة علي ، ولا على ملّة عثمان ، أنا على ملة محمد صلى الله عليه وسلم ) .

قال الإمام مالك : ( أهل السنة ليس لهم لقب به يعرفون لا جهمي ولا قدري ولا رافضي ) ، يعني غير أهل السنة وهم السلف الصالح وأتباعهم .

قال ابن القيم في " مدارج السالكين " معلقاً على هذا الكلام : ( يعني أن أهل السنة ليس لهم اسماً ينسبون إليه سواها ) .

وقال شيخ الإسلام بن تيمية ( 4 / 149 ) : ( ليس مذهب السلف مما يتستر به إلاّ في بلاد أهل البدع ، مثل بلاد الرافضة والخوارج ، فإن المؤمن المستضعف هناك قد يكتم إيمانه واستنانه – إلى أن قال رحمه الله : -  لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه ، واعتزى إليه ، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق ، فإن مذهب السلف لا يكون إلاّ حقا ، فإن كان موافقاً له باطنا وظاهراً ، فهو بمنزلة المؤمن ، الذي هو على الحق باطناً وظاهراً ، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل علانيته وتوكل سريرته إلى الله فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم ) .

أقول : فكيف بمن لم يوافق السلف ظاهراً في فعله وقوله !!!!!! .

فعلى هذا يجب على كلّ منصف أن لا ينجرّ خلف الأسماء ولينظر في حقائق الرجال بأعمالها وأقوالها  ، فما أسر عبد سريرة إلاّ أخرجها الله تعالى على تقاسيم وجهه وفلتات لسانه .

ولا يجوز أن يوصف من هبّ ودبّ بأنه صاحب سنةّ حتى يظهر منه ما يثبت ذلك - والأصل في الناس السلامة – ولكن لما ظهرت الفرق والجماعات وجب أن يمتحن الناس في دين الله وينظر في دينهم ، يقول ابن سيرين : ( إن هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم ) رواه مسلم في مقدمة " صحيحه " .

قال البربهاري في " السنة " : ( والمحنة في الإسلام بدعة ، وأمّا اليوم فيمتحن بالسنة ).

ونقل الحافظ ابن حجر في " التهذيب " : عن زائدة بن قدامة الثقفي أنه كان لا يحدّث أحداً حتى يمتحنه ، وذكر أن زهير بن معاوية كلمه في رجلٍ كي يحدثه ، فقال زائدة : من أهل السنة هو ؟ ، قال : ما أعرفه ببدعة فقال : من أهل السنة هو ؟ فقال زهير : متى كان الناس هكذا ؟ فقال زائدة : متى كان الناس يشتمون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ؟! .

وفي " طبقات الحنابلة " : أن البربهاري لم يكن يجلس مجلساً إلاّ ويذكر فيه أن الله عزّ وجلّ يقعد محمداً صلى الله عليه وسلم معه على العرش .

فعلى هذا ينبغي أن ينظر في دين الرجل ولا ينطلي علينا الألقاب المزيفة ، ومما يعرف به الرجل :  1 – لسانه  ، 2- و أخدانه .

إن القرين بالمقارن يقتدي

 



 

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه


 

 

 

قال الشاعر :   

 

وقال الأوزاعي : ( من خفيت علينا نحلته لم تخف عنّا إلفته ) ، رواه ابن بطة في " الإبانة " .

 

الوقفة الثالثة :

قوله : ( والحق أن نسميها بـ ( الخلوف ) … ) .

أقول جرت عادة أهل البدع تسمية أهل السنة بنقيض ما يعتقدون !!! ، وهذا الذي ( مات قاعداً !! ) جرى على خطاهم ، فخذ في ذلك :

قول أبي حاتم وأبي زرعة في معتقد أهل السنة والجماعة فيما رواه عنهم اللالكائي في " السنة " : ( علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر ، وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل الأثر حشوية ، يريدون إبطال الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة : مشبهة ونابتة ، وعلامة القدرية تسميتهم أهل السنة : مجبرة ، وعلامة المرجئة تسميتهم أهل السنة : مخالفة ونقصانية ، وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة : ناصبة ) .

 قال الإمام إسماعيل الصابوني في كتاب " السنة " له : ( وعلامات أهل البدع على أهلها بادية ظاهرة ، وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي صلى الله عليه وسلم ، واحتقارهم لهم وتسميتهم إيّاهم حشوية وجهلة وظاهرية ومشبهة ..) .

 وهذه عادة أهل البدع وأهل الكفر والنفاق مع كل مسلم صاحب سنة !! .

ـمختار حشواً فاشهدوا ببيانِ
 فالبهت لا يخفى على الرحمن

 



 

يا قوم إن كان الكتاب وسنة الـ 
إنا بحمد الهنا حشوية


 

 

 

يقول ابن القيم - رحمه الله تعالى - :

 

 

******

الوقفة الرابعة :

قال مبرراً قصده في إطلاق [ ألخلوف ] على أهل السنة  : ( فوجه هذه التسمية هو معاملة باغي الفساد بنقيض قصده كما هو مقرر في أصول الشريعة ، وهل هناك فساد أعظم من أمر الناس بالسكوت عن المنكرات .. ) .

أقول : قال تعالى : { أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان أم من أسس بنيانه على شفا جرف هارٍ فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين } .

قد قدم بمقدمة وبنى عليها حكماً ، وإذا بطلت هذه المقدمة ، فالحكم بلا شك باطل ، لأنه لا ينتج عن الباطل إلاّ باطل !!! .

وهو هنا قد افترى – كذباً – بأن ( الفرقة الجامية !! ) على حدّ زعمه : ( يأمرون الناس بالسكوت عن المنكرات !!!! ) .

فأقول : اتق الله عز وجل يا هذا ، وانظر ماذا يخرج من رأسك ، لقد قلت كلمة سوف توردك غداً أخطر الموارد ، أناشدك بالذي خلقك وشق سمعك وبصرك ، من الذي قال منهم باللفظ أو بالمعنى  : ( لا تنكروا المنكرات !!! ) ، أو قال : ( اسكتوا عن المنكرات !!! ) .

ابحث في السماء هل تجد لكلامك مصداقا ، واخرق الأرض وأنشئ لكذبك أنفاقا، ونازع الجبال طولا ، وقلب لهم الكتب والأوراق الآخرة منها والأولى ، واستمع إلى جميع ما سجلّوه بأصواتهم ، ولك من الإمهال ما تشاء وتختار !! ، فوالله ليكوننّ عاقبة أمرك الرجوع بخفي الأحمق حنين !! .

أقول : إن مما عرف عن الشيخ – محمد أمان الجامي رحمه الله – من خلال تدريسه في المسجد النبوي ، والجامعة الإسلامية ، هو موقفه الصلب ضد أكبر المنكرات من الشركيات والبدع المضلّة وسائر المنكرات من تحكيم غير شرع الله ، والدعوة إلى تحرير المرأة ، وله من نقد الأديان المنحرفة و الفرق الضالة ، اليد الطولى ومن قرأ ما سجّله الشيخ – رحمه الله تعالى – في مجموع رسائله من بحوث ، يجد فيها موقفه الثابت من هذه المسائل .

 وإليك من كلام من تزعم أنه ( المؤسس ) لهذه الفرقة ( الجامية !! ) ، ما يوضح وقوفه ضد سائر المنكرات فإن كان له أتباع فهم على معتقده : فيقول في ردّه على الشطي الكويتي : ( إن السلفيين حريصون على تصحيح مفاهيم كثيرة للعوام ، وأشباه العوام ، في باب العقيدة والعبادة وغيرهما ، و يدخرون وسعاً في ذلك ، نصحاً منهم لعباد الله ، والنصح واجب لأن من عرف الله حق المعرفة وسلمت عقيدته من التعلّق بغير الله ، وآمن بأسمائه الحسنى وصفاته العليا دون إلحاد أو تحريف فحقق العبودية لله تعالى ، سهل عليه القيام بالواجبات والفرائض الأخرى في الإسلام ، لأنه وضع حجر الأساس لسيره إلى الله ومن لا فلا (1)) .

إن أتباع النبي صلى الله عليه وسلم صدقاً ، وهم الذين يأخذون بهديه ويقتدون بسنته ، يأخذون الدين بجميع جوانبه ، استجابة لقول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين } .

وقوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون } .

 وقوله : { وما كان لؤمنٍ ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا } .

 فمن المستبعد من الداعية إلى الله أن يعتني بأصول الدين تقريرا ، وبأكبر الذنوب تحذيراً ، ويهمل ما دون ذلك من شرائع الدين المأمور بها ، ومن المنهيات الشرعية المنهي عنها !! .

ولهذا عرف من أنصار الدعوة السلفية الموقف الصلب ضد كل المنكرات كبيرها وصغيرها ، ولعل من أكبر من يشاد بذكرهم في في هذه العصور المتأخرة ، أئمة الدعوة السلفية في نجد وغيرها ، فلينظر في جميع كتبهم ومراسلاتهم ، وليراجع كتاب : " الدرر السنية في الأجوبة النجدية " ، وكتاب : " المسائل والرسائل النجدية " ، و " مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب " ، و " مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم " ، والشيخ ابن باز ، والشيخ ابن عثيمين – رحمهم الله - ، كما لا تنكر مواقف هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ، منذ تأسيسها ، إلى هذا الزمان ، ومجموع فتاوى الهيئة توضح موقفهم هذا أتم إيضاح ، ومجابهتهم كل ما يسخط الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ويخالف دين الإسلام ، من كبير الأمور وصغيرها .

وتتنوع جهودهم ، ومواقفهم المشرفة بحسب الموقف ، فتارة يقفون ضد الملاحدة ، وتارة ضلال أهل الموالاة لليهود والنصارى ، ودعاة التقريب إليهم ، وتارة ضد الفرق الضالة المنتسبة للإسلام ، وتارة إلى المنكرات الظاهرة والخفية من أكل الربا وفشو الزنى وانتشار آلات اللهو ونحو ذلك .

فكلّ هذه المنكرات سجلت عنهم مواقف طيبة تجاهها ، بالطريقة الشرعية المتقررة عند أهل العلم ، لا بالحماس المفرط ، والعاطفة المندفعة !! ، فأين هم عن مثل ذلك ؟! .

وهذه الشمولية في الدين هي الفارق بين أهل السنة وأهل البدع ، فأصل ضلال الطوائف هو تركهم للشمولية في العمل بشرائع الإسلام ، وأخذ ما ينصر حزبهم ، ويؤيده في الظاهر .

ولهذا جمد الخوارج من بين أحكام دين الله تعالى ومسائل الشرع على مسألة الحكم بما أنزل الله ، مستندين بآيتين من كتاب الله عز

وجلّ ، يفتنون بها الجهال أتباع كل ناعق ، وهما قول الله تعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } .

 وقوله تعالى : { إن الحكم إلاّ لله أمر ألاّ تعبدوا إلاّ إيّاه ذلك الدين القيم ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون } .

فوقفوا من دين الإسلام على هذا الجانب ، يتورعون من أكل عنبة !! ، وذبح خنزير مجوسي !! ، ولم يتورّعوا من قتل الصحابة وأبناء الصحابة .

وكذلك الجهمية والنفاة المعطلة بنوا دينهم على دعوى التنزيه من التمثيل ، فوقعوا في التعطيل أو التأويل !! .

فأخذوا من نصوص الشريعة ما فيها التنزيه عن المثيل ، وأغفلوا الآيات التي فيها إثبات الصفات ، وإن كان التنزيه والإثبات قد وردا في مقام واحد ، ولكنهم أهل أهواء يأخذون ما يشتهون ، كما في قوله تعالى : { ليس كمثله شئ وهو السميع البصير } .

 وقوله تعالى : { رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا } .

وقوله تعالى في سورة الإخلاص : { قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد } .

 ففي تلك المواطن ، وغيرها كثير ، اجتمع إثبات الصفات مع نفي المثيل والسمي والكفؤ ، فأخذوا من تلك النصوص الشرعية مطلق النفي ، وأعرضوا عن إثبات الصفات ، التي أثبتها لنفسه سبحانه !! .

وكذلك القدرية بنوا دينهم على محبة العدل وتنزيه الله تعالى من الظلم فوقعوا في نفي القدر ، وقالوا بأن العبد يخلق فعله !! .

والله تعالى قد أخبر بأنه خالق أعمال العباد ، وما يجري منهم من خير وشرّ ، وأنه ليس للمخلوق مشيئة نافذة خارجة عن مشيئة الله عز وجلّ ، وهم قد أخذوا النصوص التي فيها وصف الله تعالى نفسه بالعدل ، والتي فيها نسبة جريرة الذنوب إلى أصحابها لا إلى تقدير الله !! ، فغرروا بها الجهال ، فاستخفوا بعقول أقوام فاتبعوهم !! .

ومن تلك الأدلة التي تمسكوا بها وأعرضوا عن غيرها ، قوله تعالى : { ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلامٍ للعبيد } ، وقوله : { وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم } ، ونحوها .

وأغفلوا أن الله تعالى يقول : { والله خلقكم وما تعملون } .

 ويقول : { وما تشاءون إلاّ أن يشاء الله رب العالمين } .

 وأن نسبة الأعمال لأصحابها هي نسبة كسبٍ بمشيئة الله ، لا نسبة خلق وإيجاد .

وقس على تلك الطوائف المتقدمة ، الفرق المنحرفة المعاصرة ، فمن الفرق من جعل الدين هو السياسة و الحاكمية ، وأغفلوا بقية أصول الدين وفروعه ! ، حتى فسروا كلمة التوحيد ( لا إله إلاّ الله ) بـ ( لا حاكم إلاّ الله !! ) .

ومن الطوائف الضالة من جعلوا الدين هو جمع الناس على فضائل الأعمال ، وانتشالهم من المنكرات المفسّقة ، وإن كانت عقيدتهم فاسدة !! ، وسعوا إلى تهذيب الروح ، وتطهير القلوب بزعمهم ، وتعطيل الأعمال ، حتى فسرّوا لا إله إلاّ الله بـ ( إخراج اليقين

الفاسد من القلب وإدخال اليقين الصالح على ذات الله !! )  وهذا محض معتقد أهل الحلول والاتحاد !!.

ومن الطوائف من جعلت الدين كلّه الجهاد ، والدعوة إليه ، وكأنه هو أساس الدين وقاعدته ، وأهملوا بقية شرائع الله والحقوق الواجبة على الفرد .

ولهذا ما من طائفة خرجت في الإسلام إلاّ ولها مسألة تجعلها ديناً توالي عليه وتعادي عليه ، إلاّ أهل السنة فكل شريعة محمد صلى الله عليه وسلم دينها الذي توالي عليه وتعادي عليه بحسب المقام ، ولهذا فإن أهل البدع كلهم مفترقون فيما بينهم متفقون على نصب العداء لأهل السنة .

وكل من تلك الطوائف لهم أدلة و نقولات يستندون إليها ، ولكن كما تقدم هي جزء من أدلة المسألة ، وتصورها ، والحكم على الشي فرع عن تصوره ، ولا يجوز الأخذ بحكمٍ شرعي في مسألة ما حتى يجمع كلّ ما في المعنى .

والله تعالى يقول : { أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فم جزاء من يفعل ذلك منكم إلاّ خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافلٍ عمّا تعملون } .

ثم أتريد أن أخبرك من الذي يأمر بالسكوت عن المنكرات !! .

هم من هم على شاكلة حسن البنا ، وأتباعه من أهل التحزب من القطبيين والسروريين ، الذي بنى قاعدته على القاعدة  المنحرفة : ( نجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ) .

وأي شناعة عن الأمر بالسكوت عن إنكار الشرك الأكبر ، وعظائم البدع من التجهم والرفض والتصوف !!! .

وأي منكر يسعى قادات الإخوان لإنكاره ومؤسس حزبهم يقول : ( فأقرر أن خصومتنا لليهود ليست دينية لأن القران حض على مصافاتهم ومصادقتهم ، والإسلام شريعة إنسانية قبل أن يكون شريعة قومية ) ، من كتاب " الإخوان المسلمون : أحداث صنعت التاريخ " ( 1/ 409 ) .

ويقول أيضاً : ( إن الإسلام الحنيف لا يخاصم ديناً ولا يهضم عقيدة ، ولا يظلم غير المؤمنين به مثقال ذرة ) ، من كتاب " حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية " (صحيفة : 163 ) .

لماذا هذا الكيل بمكيالين جائرين !! .

ترى القذاة  في عين خصمك !! ، وتغفل عن الأعواد والأقذار في إناءك الوضر !!.

أين قادات الإخوان المسلمين والقطبيين وأشباههم عن إنكار المنكرات في حزبهم من  :

مخالطة للمردان ، وسماع الأناشيد الصوفية الساقطة ، وتماثيل بدعية كاذبة ، وتصوير ، ومنهم الحليق ، ومنهم المتشبه بالإفرنج ، ويدخلون البرلمانات ، وغلاة في تكفير الحكام ومن لا يريدون ، ومرجئة مع أخطاء دعاتهم وأنصار حزبهم مهما يفعلون !! .

أمّا أهل السنة ، وأتباع السلف ، هم خير من يقوم بدين الله اليوم ، وأقرب مثال على هذه الدولة السعودية ، وإن حصل فيها تقصير ، إلاّ أنها تتقبل الطيب ، وتنفي الخبث ، وتنصر السنة وتقمع البدعة ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، كل ذلك بالطريقة الشرعية المعروفة .

قال تعالى : { الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور } .

وهاهم أدعياء البحث عن قيام دولة الإسلام ، لم ترفع لهم راية منصورة في بلدانهم ، وإن تطاولت بهم السنون !! ، فماذا بعد ذلك منهم يكون ؟!! .

******

الوقفة الخامسة :

يقول : ( فهم أرادوا أن ينشروا أفكارهم المشؤومة في أوساط الشباب وقد علموا مسبقاً الطريقة التي توصلهم إلى مرادهم وذلك بإلباس هذه الأفكار لباس سلفنا الصالح لتروج بذلك أفكارهم وتتقبل آراءهم وينخدع بها الجاهل بحالهم وأساس نشأتهم ) .

<

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عن رموز الصحوةالسعودية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/s/asolimany/images/mapofegypt1.jpg

عرب شير! - مركز التحميل