قطرة من بحر ضلالات سيّد قطب !!
كتبهاالبرق ، في 22 ديسمبر 2008 الساعة: 20:09 م

معدل تقييم المستوى: 2

وشهد شاهدٌ من أهلِها:
قال إمام السرورية: محمد سرور زين العابدين (غفر الله له) : ((ولكن هؤلاء ليسوا على استعداد أن يسمعوا من أحد قوله:أخطأ سيد قطب، ولو كان قد أخطأ فعلاً فعقولهم مغلقة مقفلة))، وصاحب الدار أدرى بما فيه.. (نقلا عن مقال للعلامة ربيع السنّة بعنوان ((تأكيد ما ورد في مقال أطوار سيد قطبفي وحدة الوجود ودفع شبه المعترضين)).
الحمد لله والصلاة والسلام على سول الله وبعد:
فهذه قطرة من بحر ضلالات سيّد قطب (غفر الله له) الذي ما ترك بدعة إلا واعتقدها ولا شنيعة إلا وقال بها!!
هذه قطرة أهديها إلى من يزعمون أنّهم على طريق السلف الصالح سائرون وعلى نهجهم ماضون وفي نفس الوقت يجعلون من سيّد قطب إماماً لهم وقدوة لهم فيقرءون كتبه ويستدلون بأقواله وينصحون النّاس به !
أقدّم هذه القطرة لكل مخلص يبحث عن الحق، ولكل مضلَّل قد أُبعد عن الحق!
أقدّم هذه القطرة لمن يملك ذرّة تفكير أو يحمل في رأسه مثقالا من الفهم!
أقدّم هذه القطرة لأتباع أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأبي قتادة الفلسطيني وأبي حمزة المصري وأبي بصير الطرطوسي وأبي محمّد المقدسي !!
أقدّم هذه القطرة لمن شارك في تفجيرات دلّس أو باتنة أو العاصمة أو حتى باركها واستحسنها وأقرّها ورضي بها !!
أقدّم هذه القطرة لكل من تخرّج من مدرسة سلمان العودة وسفر الحوالي وعائض القرني ومحمّد حسان ومحمّد حسين يعقوب !!
أقدّم هذه القطرة لعلي بن حاج ولأبي مصعب عبد الودود ولجماعة القاعدة في بلاد المغرب أجمعين !!
لكل هؤلاء ولغيرهم أقدّم لهم قطرة من بحر ضلالات أحد رموز فكرهم وأحد منظري عقيدتهم وأحد أعمدة حركتهم: سيّد قطب!.
اللهم إنّي أبرأ إليك من ما قاله هذا الرجل وممّا يقوله أتباعه، اللهم فاشهد اللهم فاشهد.
إن الأديب سيّد قطب الذي يكفّر من لم يحكم بما أنزل الله مطلقاً ويتشدد في ذلك، ويكفر المجتمعات الإسلامية كلها لأنها تخضع ـ بزعمه ـ لغير حاكمية الله وتشريعاته، ويحكم عى هذه المجتمعات كلها بأنّها مجتمعات جاهلية، وتابعه على ذلك كل من تأثر بأفكاره الإرهابية من مثل أخيه محمد قطب وتلميذيه النجيبين سلمان العودة وسفر الحوالي ومن انتهج منهجهم الإرهابي الضال، فإنّ سيّدهم هذا يجوّز لغير الله من المخلوقين أن يشرعوا قوانين لتحقيق حياة إسلامية صحيحة وهذا والله لهو التناقض بعينه.
فما سيكون موقف كل من أبي محمّد المقدسي وأبي قتادة الفلسطيني وأبي بصير الطرطوسي وأيمن الظواهري وإمامهم في الغي أسامة بن لادن من إمام أئمتهم سيّد قطب الجهمي وهو يبيح لغير الله أن يشرّع وأن يضع قوانين تسير عليها البشرية؟ أليس كفر هذا الأديب أقرب من كفر أئمتنا الذين كفرتموهم بغير حق لأنّهم فصّلوا في قضية التحكيم والتشريع على طريقة السلف أهل السنّة والجماعة؟ فأي الفريقين يستحق الكفر في ميزانكم يا عديمي النظر؟
وإليكم الأدلة السواطع على ذلك من كتبه التي لا يزال أخوه محمد قطب يطبعها، ويصبغها صبغة شرعية ويقدّم لها وينصح بها.
1ـ يقول سيّد قطب في عدالته الاجتماعية (ص261) “فإذا انتهينا من وسيلة التوجيه الفكري؛ بقيت أمامنا وسيلة التشريع القانوني لتحقيق حياة إسلامية صحيحة تكفل العدالة الاجتماعية للجميع، وفي هذا المجال لا يجوز أن نقف عند مجرد ما تم في الحياة الإسلامية الأولى، بل يجب الانتفاع بكافة الممكنات التي تتيحها مبادئ الإسلام العامة وقواعده المجملة.
فكل ما أتمته البشرية من تشريعات ونظم اجتماعية ولا تخالف أصوله أصول الإسلام، ولا تصطدم بفكرته عن الحياة والناس، يجب أن لا نحجم عن الانتفاع به عند وضع تشريعاتنا، ما دام يحقق مصلحة شرعية للمجتمع، أو يدفع مضرة متوقعة“.
2ـ وقال في تفسير قوله تعالى: [ وفي الرقاب ]ظلال القرآن (3/1669): “وذلك حين كان الرق نظاماً عالمياً تجري المعاملة فيه على المثل في استرقاق الأسرى بين المسلمين وأعدائهم، ولم يكن للإسلام بد من المعاملة بالمثل؛ حتى يتعارف العالم على نظام آخر غير الاسترقاق“اهـ.
وقد تعقبه الشيخ السلفي المحدّث عبد الله الدويش رحمه الله في كتابه الموسوم (المورد الزلال ص:91) بقوله:” قوله ـ أي سيد ـ ( حتى يتعارف العالم على نظام آخر غير الاسترقاق ) كلام مردود، لأنه ليس لأحد أن يشرع للناس نظاماً يخالف ما جاء في الشرع، وقد دل الشرع على أن المسلمين إذا دَعَوا الكفار إلى الإسلام، فامتنعوا من الإسلام وبذل الجزية إن كانوا ممن تؤخذ منهم، فقوتلوا واستولي عليهم، جاز استرقاقهم، كما هو معلوم من سيرة النبي e وأصحابه رضي الله عنهم.
وإذا مضى عصر النبي eوأصحابه والقرون المفضلة ومن بعدهم، فكيف يحدث بعدهم نظام غير ما فعلوهاوقرروه؟وهل هذا إلا كما قال تعالى:] أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله[
3ـ وقال في معركة الإسلام والرأسمالية (ص44): "في يد الدولة أن تنزع الملكيات والثروات جميعاً، وتعيد توزيعها على أساس جديد، ولو كانت هذه الملكيات قد قامت على الأسس التي يعترف بها الإسلام ونمت بالوسائل التي يبررها".
وقال في المرجع نفسه (ص:43) "في يد الدولة أن تفرض ضرائب خاصة غير الضرائب العامة كما تشاء فتخصص ضريبة للجيش، وضريبة للتعليم، وضريبة للمستشفيات، وضريبة للضمان الاجتماعي، وضريبة لكل وجه طارئ لم يحسب حسابه في المصروفات العامة، أو تعجز الميزانية العادية عن الإنفاق عليه عند الاقتضاء".
4ـ وقال في العدالة الاجتماعية (ص: 123): "مبدأ الملكية الفردية في الإسلام لا يمنع تبعاً لهذا ـ المصالح المرسلة، وسد الذرائع ـ أن تأخذ الدولة نسبة من الربح، أو نسبة من رأس المال ذاته".
5ـ وقال: " الإسلام يُعّدُ العمل هو السبب الوحيد للملكية والكسب، ورأس المال في ذاته ليس سبباً من أسباب الكسب الصحيحة" (معركة الإسلام والرأسمالية ص:40).
ثم قال ( ص: 52) من المصدر نفسه: " فأما القاعدون الذين لا يعملون فثراؤهم حرام، وعلى الدولة أن تنتفع بذلك الثراء لحساب المجتمع، وأن لا تدعه لذلك المتبطل الكسلان".
ويستنتج من هذا التشريع الجديد، أو يستدل عليه بقوله: "العبادة ليست وظيفة حياة، وليس لها إلا وقتها المعلوم ((فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله)) معركة الإسلام والرأسمالية.
6ـ وقال "في ظلال القرآن" (4/2010): "لابد أن يوجد المجتمع المسلم أولاً بتركيبه العضوي… وساعتها قد يُحتاج إلى البنوك، وشركات التأمين، وتحديد النسل…الخ، وقد لا يُحتاج! ذلك أننا لا نملك أن نقدر أصل حاجة ولا حجمها ولا شكلها، حتى نشرع لها سلفاً".
فنستنتج من كلام سيّء الذي مر ذكره آنفاً:
1ـ في قوله:" لا يجوز أن نقف عند مجرد ما تم في الحياة الإسلامية الأولى..." أن الإسلام غير كامل ولا واف بمتطلبات الأمة في كل حين.
2ـ جواز الأخذ بالقوانين الوضعية بحجة تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبحجة عدم منافاتها لأصول الإسلام.
3ـ جواز أخذ كل ما أتمته البشرية من تشريعات ونظم اجتماعية إذا لم تخالف أصول تلك التشريعات وأصول تلك التنظيمات أصول الإسلام، فإذا خالفت أصول التشريعات الكافرة والتنظيمات الكافرة نصوص الإسلام من الكتاب والسنة والأمور الفرعية التي دلت عليها تلك النصوص، فلا حرج فيها ولا تحريم، بل يجب الأخذ بتلك التشريعات والتنظيمات الكافرة!
4ـ بيد الدولة أن تنزع كل الممتلكات والثروات من أهلها، وتعيد توزيعها من جديد، ولو جمعت بطرق مشروعة.
5ـ لا مانع من وضع نظام دولي يلغي الرق الذي شرعه الإسلام، لأنه يرى أنه يجوز قيام نظام عالمي ينسخ ما شرعه الله في الكتاب والسنة وأجمع على مشروعيته المسلمون في أبواب الجهاد والزكاة والكفارات والفضائل وغيرها من الرق وعتق الرقاب!
لماذا؟ لأن هذا كله لم يصطدم بأصل من أصول الإسلام في زعمه!
إن ما نقلناه آنفاً من كلام سيّد قطب، لا يترك مجالاً للشك، ولا للجدل حول إباحة سيّد قطب التشريع البشري للمصلحة فيما يتعلق بانتزاع الدولة الممتلكات التي حازها أصحابها بطريق مشروع، وفرض الضرائب العامة أو الخاصة، واستيلاء الدولة على نسبة من الربح أو رأس المال عند الحاجة، ومتابعة العرف الدولي فيما يتعلق بإلغاء الرق.
فأين التركيز على الحاكمية يا أولي الألباب، وأنه لا حاكم إلا الله، ولا مشّرع إلا الله ؟!
وأين ما قام على هذا من تكفير الجماعة المسلمة، لأنها لا تخضع ـ بزعمه ـ لحاكمية الله وتشريعاته؟!
أين أنت يا صاحب كتاب الطاغوت لتر سيّد قطب يتحوّل إلى طاغوت (في ميزانك) يبيح لغير الله أن يسن قوانين وأنظمة وشرائع؟ (من كتاب شحد النصال للشيخ أبي نور الكردي حفظه الله بزيادة وتصرف)
(2) سيّد قطب وتكفير المسلمين حكاماً ومحكومين بلا تفصيل وبلا علم بل وبلا حياء!!!
1ـ قال سيّد: "وأخيراً يدخل في إطار المجتمع الجاهلي تلك المجتمعات التي تزعم لنفسها أنها مسلمة... لا لأنها تعتقد بألوهية أحد غير الله ، ولا لأنها تقدم الشعائر التعبدية لغير الله ولكنها تدخل في هذا الإطار لأنها لا تدين بالعبودية لله وحده في نظام حياتها... فهي ـ وإن لم تعتقد بألوهية أحدٍ إلا الله ـ ، تعطي أخص خصائص الألوهية لغير الله فتدين بحاكمية غير الله فتتلقى من هذه الحاكمية نظامها وشرائعها ، وقيمها ، وموازينها ، وعاداتها، وتقاليدها... موقف الإسلام من هذه المجتمعات الجاهلية كلها يتحدد في عبارة واحد : أنه يرفض الاعتراف بإسلامية هذه المجتمعات كلها""معالم في الطريق"، (ص: 101ـ 103) دار الشروق..
2ـ وقال " لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية وعادت البشرية إلى مثل الموقف الذي كانت فيه يوم تنزل هذا القرآن على رسول الله e ويوم جاءها الإسلام مبنياً على قاعدته الكبرى : ( شهادة أن لا إله إلا الله ) .. شهادة أن لا إله إلا الله بمعناها الذي عبر عنه ربعي بن عامر رسول قائد المسلمين إلى رستم قائد الفرس وهو يسأله : ما الذي جاء بكم ؟ فيقول : الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام...
وهو يعلم أن رستم وقومه لا يعبدون كسرى بوصفه إلهاً خالقاً للكون، ولا يقدمون له شعائر العبادة المعروفة ولكنهم إنما يتلقون منه الشرائع ، فيعبدونه بهذا المعنى الذي يناقض الإسلام وينفيه، فأخبره أن الله ابتعثهم ليخرجوا الناس من الأنظمة والأوضاع التي يعبد العباد فيها العباد ويقرون لهم بخصائص الألوهية ـ وهي : الحاكمية ، والتشريع والخضوع لهذه الحاكمية والطاعة لهذا التشريع...إلى عبادة الله وحده وإلى عدل الإسلام .
لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بـ ( لا إله إلا الله) فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد والى جور الأديان ، ونكصت عن لا إله إلا الله ، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن : لا إله إلا الله دون أن يدرك مدلولها ودون أن يعي هذا المدلول وهو يرددها ودون أن يرفض شرعية الحاكمية التي يدعيها العباد لأنفسهم وهي مرادف الألوهية سواء ادّعوها كأفراد أو كتشكيلات تشريعية أو كشعوب فالأفراد كالتشكيلات كالشعوب ليست آلهة فليس لها إذن حق الحاكمية..... إلا أن البشرية عادت إلى الجاهلية وارتدت عن لا إله إلا الله، فأعطت لهؤلاء العباد خصائص الألوهية ولم تعد توحد الله وتخلص له الولاء ...
البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها كلمات لا إله إلا الله بلا مدلول ولا واقع ... وهؤلاء أثقل إثماً وأشد عذاباً يوم القيامة ، لأنهم ارتدوا إلى عبادة العباد ـ من بعد ما تبين لهم الهدى ـ ومن بعد أن كانوا في دين الله". "في ظلال القرآن" ( 2 / 1057 ) دار الشروق .
3ـ وقال: " ارتدت البشرية إلى عبادة العباد ، والى جور الأديان ، ونكصت عن لا إله إلا الله ، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن : لا إله إلا الله " في ظلال القرآن( 2 / 1057 ) دار الشروق.
4ـ وقال: "إن هذا المجتمع الجاهلي الذي نعيش فيه ليس هو المجتمع المسلم" في ظلال القرآن (4/ 2009) دار الشروق.
5ـ وقال عن مشركي الجاهلية : "إنما كان شركهم الحقيقي يتمثل ابتداءً في تلقي منهج حياتهم وشرائعهم من غير الله ، [ لا عبادة الأصنام تقربا واستشفاعا إلى الله ] الأمر الذي يشاركهم فيه اليوم أقوام يظنون أنهم مسلمون على دين محمد ، كما كان المشركون يظنون أنهم مهتدون على دين إبراهيم”“في ظلال القرآن” ( 3 / 1492) دار الشروق..
6ـ وقال: “والذين لا يُفردون الله بالحاكمية في أي زمان ، وفي أي مكان هم مشركون ، لا يخرجهم من هذا الشرك أن يكون اعتقادهم لا إله إلا الله مجرد اعتقاد ، ولا أن يقدموا الشعائر لله وحده”“في ظلال القرآن” ( 2 / 1492) دار الشروق.
7ـ وقال في معرض الحديث عن قوله تعالى : ]واجعلوا بيوتكم قبلة[ بعد أن قرر فيما سبق دخول مسلمي العصر في إطار المجتمع الجاهلي: "وهنا يرشدنا الله إلى اعتزال معابد الجاهلية [يريد مساجدها..تأمل]واتخاذ بيوت العصبة المسلمة مساجد تحسّ فيها بالانعزال عن المجتمع الجاهلي”“في ظلال القرآن” ( 3 / 1816) دار الشروق..
8ـ وقال: “إنه لا نجاة للعصبة المسلمة في كل أرض من أن يقع عليها العذاب إلا بأن تنفصل عقدياً وشعورياً ومنهج حياة عن أهل الجاهلية من قومها ، حتى يأذن الله لها بقيام دار إسلام تعتصم بها ، وإلا أن تشعر شعوراً كاملاً بأنها هي الأمة المسلمة ، وأن ما حولها ومن حولها ممن لم يدخلوا فيما دخلت فيه جاهلية ، وأهل جاهلية” “في ظلال القرآن” ( 4 / 2122 ) دار الشروق..
9ـ وقال : “إنه ليست على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ، ولا مجتمع مسلم ، قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله ، والفقه الإسلامي” “في ظلال القرآن” (4 / 2122 ) دار الشروق.
10ـ وقال: “ونقطة البدء الصحيحة في الطريق الصحيحة هي أن تتبين حركات البعث الإسلامي أن وجود الإسلام قد توقف … هذا طريق ، والطريق الآخر أن تظُنّ هذه الحركات لحظة واحدة أنّ الإسلام قائم ، وأنّ هؤلاء الذين يدّعون الإسلام ويتسمون بأسماء المسلمين هم فعلاً مسلمون … فإن سارت الحركات في الطريق الأول سارت على صراط الله وهداه …… وإن سارت في الطريق الثاني فستسير وراء سراب كاذب ، تلوح لها فيه عمائم تُحّرف الكلم عن مواضعه ، وتشتري بآيات الله ثمناً قليلاً، وترفع راية الإسلام على مساجد الضرار“ “العدالة الاجتماعية” (ص 216 ) دار الشروق 1415 هـ..
11ـ وقال: “ونحن نعلم أنّ الحياة الإسلامية ـ على هذا الّنحو ـ قد توقفت منذ فترة طويلة في جميع أنحاء الأرض، وأن وجود الإسلام ذاته ـ من ثم ـ قد توقف كذلك““العدالة الاجتماعية” ( ص 185) دار الشروق 1415 هـ.
12ـ وقال في الكلام على قول الله تعالى: ((وما يؤمنُ أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)) بعد أن ذكر الشرك الخفي: “وهناك الشرك الواضح الظاهر وهو الدينونة لغير الله في شأن من شؤون الحياة الدينونة في شرع يتحاكم إليه ـ وهو نصّ في الشرك لا يجادل عليه ـ والدينونة في تقليد من التقاليد كاتخاذ أعياد ومواسم يشرعها الناس ولم يشرعها الله والدينونة في زي من الأزياء يخالف ما أمر الله به من الستر ويكشف أو يحدد العورات التي نصت شريعة الله أن تستر”“في ظلال القرآن” ( 4 / 2033 ) دار الشروق.
أقول: كل ما تقدم من أمثلة أُخِذَت من ثلاثة من أشهر كتب سيد قطب وهي بيّنة في غاية الصراحة والوضوح على تكفير سيد للجماعة المسلمة عامة…. (شحد النصال بتصرّف)
وبعد كل هذا التكفير الواضح الجلي الذي فاق ما كان عليه ابن ملجم وأصحابه يقول سيّد قطب:
” إن من أطاع بشراً في شريعة من عند نفسه، ولو في جزئية صغيرة، فإنما هو مشرك وإن كان في الأصل مسلماً ثم فعلها؛ فإنما خرج بها من الإسلام إلى الشرك.. مهما بقي بعدَ ذلك يقول: ( أشهد أن لا إله إلا الله ) بلسانه، بينما يتلقى من غيرِ الله، ويطيعُ غيرَ الله” !!! (الظلال 3/1198).
فأنت أخي إذا كنت في سيارتك تسير في طريق عام وأنار اللون الأحمر الذي يوجب على السيارات التوقف فلا يجوز لك أن تتوقف بل واصل السير لأنّك إن توقفت تكون قد أطعت الحاكم في جزئية صغيرة وتصير بذلك مشركا كافرا حلال الدم والمال لأنّك أطعت الحاكم في تشريع من عند نفسه! ولا يضرك إن أصبت المارة المشاة بسيارتك فقتلتهم! فالفتنة أشّد من القتل!! وإذا اجتمعت المفاسد ارتكب الأدنى من المفاسد!!! ومفسدة قتل المارة أقل من مفسدة الشرك بالله والارتداد عن دينه!!!!
أليس هذا هو مضمون كلام سيّد قطب؟!
أم أنّ لكلامه هذا تأويلا وتفسيرا لم أفهمه ولم أحط به علما كما زعم المستشار سالم البهنساوي صاحب كتاب (الحكم وقضية تكفير المسلم)؟!!
1 ـ شهادة الإخواني يوسف القرضاوي على سيّد قطب وكتبه بالتكفير:
” في هذه المرحلة ظهرت كتب الشهيد سيد قطب التي تمثل المرحلة الأخيرة من تفكيره والتي تنضح بتكفير المجتمع وتأجيل الدعوة إلى النظام الإسلامي بفكرة تجديد الفقه وتطويره وإحياء الاجتهاد وتدعو إلى العزلة الشعورية عن المجتمع وقطع العلاقة مع الآخرين وإعلان الجهاد الهجومي على الناس كافة والإزراء بدعاة التسامح والمرونة ورميهم بالسذاجة والهزيمة النفسية أمام الحضارة الغربية ويتجلى ذلك أوضح ما يكون في” في ظلال القرآن في طبعته الثانية ، وفي معالم في الطريق، ومعظمه مقتبس من الظلال، وفي الإسلام ومشكلات الحضارة، وغيرها وهذه الكتب كان لها فضلها وتأثيرها الإيجابي الكبير كما كان لها تأثيرها السلبي”.“أولويات الحركة الإسلامية” يوسف القرضاوي ( ص:110).
2ـ شهادة فريد عبد الخالق ( أحد كبار الإخوان المفلسين) على سيّد قطب وأتباعه بأنهم يكفرون المسلمين :
” ألمعنا فيما سبق إلى أن نشأة فكر التكفير بدأت بين شباب بعض الإخوان في سجن القناطر في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات ، وأنهم تأثروا بفكر الشهيد سيد قطب وكتاباته ، وأخذوا منها أن المجتمع في جاهلية وأنه قد كفر حكامه الذين تنكروا لحاكمية الله بعدم الحكم بما أنزل الله ، ومحكوموه إذ رضوا بذلك” ا هـ كتاب” الإخوان المسلمون في ميزان الحق” (ص:115).
3ـ شهادة علي جريشة ( وهو من كبار الإخوان المفلسين) :
” وفي الحديث انشقت مجموعة على جماعة إسلامية كبيرة إبان وجودهم في السجون .. ومع ذلك لجأت تلك المجموعة إلى تكفير الجماعة الكبيرة ، لأنها لا تزال على رأيها في تكفير الحاكم وأعوان الحاكم ثم المجتمع كله، ثم انشقت المجموعة المذكورة إلى مجموعات كثيرة ، كل منها يكفر الآخر “ “الاتجاهات الفكرية المعاصرة” (ص:279).
قال في كتابه الرديء “التصوير الفني في القرآن”ص 200 – 204.:
لنأخذ موسى؛ إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج.
فها هو ذا قد رُبي في قصر فرعون، وتحت سمعه وبصره، وأصبح فتىً قوياً.
((وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ)).
وهنا يبدو التعصب القومي، كما يبدو الانفعال العصبي.
وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية، فيثوب إلى نفسه؛ شأن العصبيين:
((قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ)).
((فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ)).
وهو تعبير مصور لهيئة معروفة: هيئة المتفزغ المتلفت المتوقع للشر في كل حركة، وتلك سمة العصبيين أيضاً.
ومع هذا، ومع أنه قد وعد بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين؛ فلننظر ما يصنع… إنه ينظر:
((فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ)) مرة أخرى على رجل آخر! ((قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ)).
ولكنه يهم بالرجل الآخر كما هم بالأمس، وينسيه التعصب والاندفاع استغفاره وندمه وخوفه وترقُّبه، لولا أن يذكره من يهم به بفعلته، فيتذكر ويخشى:
((فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْمُصْلِحِينَ)).
وحينئذ ينصح له بالرحيل رجل جاء من أقصى المدينة يسعى، فيرحل عنها كما علمنا.
فلندعه هنا لنلتقي به في فترة ثانية من حياته بعد عشر سنوات؛ فلعله قد هدأ وصار رجلاً هادئ الطبع حليم النفس.
كلا! فها هو ذا يُنادي من جانب الطور الأيمن: أن ألق عصاك. فألقاها؛ فإذا هي حيةٌ تسعى، وما يكاد يراها حتى يثب جرياً لا يعقبُ ولا يلوى… إنه الفتى العصبي نفسه، ولو أنه قد صار رجلاً؛ فغيره كان يخاف نعم، ولكن لعله كان يبتعد منها، ويقف ليتأمل هذه العجيبة الكبرى.
ثم لندعه فترة أخرى لنرى ماذا يصنع الزمن في أعصابه.
لقد انتصر على السحرة، وقد استخلص بني إسرائيل، وعَبَرَ بهم البحر، ثم ذهب إلى ميعاد ربه على الطور، وإنه لنبي، ولكن ها هو ذا يسأل ربه سؤالاً عجيباً: ((قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي)).
ثم حدث مالا تحتمله أية أعصاب إنسانية، بله أعصاب موسى: ((فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ)).
عودة العصبي في سرعة واندفاع!
ثم ها هو ذا يعود، فيجد قومه قد اتخذوا لهم عجلاً إلهاً، وفي يديه الألواح التي أوحاها الله إليه، فما يتريَّث وما يني، ((وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ)).
وإنه ليمضي منفعلاً يشدُّ رأس أخيه ولحيته ولا يسمع له قولاً: ((قَالَ يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي)).
وحين يعلم أن السامري هو الذي فعل الفعلة؛ يلتفت إليه مغضباً، ويسأله مستنكراً، حتى إذا علم سر العجل.
((قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا)).
هكذا في حنق ظاهر وحركة متوترة.
فلندعه سنوات أخرى.
لقد ذهب قومه في التيه، ونحسبه قد صار كهلاً حينما افترق عنهم، ولقي الرجل الذي طلب إليه أن يصحبه ليعلمه مما آتاه الله علماً، ونحن نعلم أنه لم يستطع أن يصبر حتى ينبئه بسرِّ ما يصنع مرة ومرة ومرة، فافترقا…
تلك شخصية موحدة بارزة، ونموذج إنساني واضح في كل مرحلة من مراحل القصة جميعاً.اهـ
عذرا على ما نقلت من كلام وضيع رخيص لا نقبل أن يُقال في عوام المسلمين فكيف بكليم ربّ العالمين وأحد أولي العزم من الرسل!!!
أين أنتم يا أتباع سيّد قطب من قوله تعالى: ((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا)) ؟!.
لا حول ولا قوّة إلا بالله. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
قال سيّد قطب: “ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله، وأن عهد عثمان كان فجوة بينهما“.”العدالة الاجتماعية” ص (206/ الطبعة الخامسة).
أمثل هذا الكلام يصدر من موّحد سنّي ؟!
أليس هذا طعن في الخليفة الراشد ذي النورين رضي الله عنه؟!
بربكم من سيفرح بكلام سيّء قطب هذا؟ الشيعة الروافض أم أهل السنّة والجماعة ؟!!
خاصة إذا علمت أنّ:
قال سيد قطب : ((وأخيرًا ثارت الثائرة على عثمان ، واختلط فيها الحقُّ بالباطل ، والخير بالشر ، ولكن لا بدّ لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام ويستشعر الأمور بروح الإسلام أن يقرّر أن تلك الثورة في عمومها كانت أقربَ إلى روح الإسلام واتجاهه من موقف عثمان ، أو بالأدق من موقف مروان ومِن ورائه بنو أمية))((العدالة)) ( ص : 189 ) ط خامسة ، ( ص : 160 ـ 161 ) ط ثانية عشرة .
فهل بقي عندكم شك أنّ سيّدا رافضي خبيث متستّرٌ بلباس السنّة !!
ولا أدلّ على ذلك من أن ترى صورة (الشهيد) –زعموا- سيّد قطب على طابع بريد جمهورية إيران الإمامية الجعفرية الإثني عشرية!!!
هذا وقد أنكر أئمة السلف على من قدّم عليا على عثمان رضي الله عنهما فقد أخرج الخلال في السنّة:(ج2/ص378):
الإنكار على من قدم عليا على عثمان رحمهما الله:
أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن ابراهيم حدثهم قال سألت أبا عبدالله عمن قدم عليا على عثمان؟
فقال:هذا رجل سوء نبدأ بما قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن فضله النبي صلى الله عليه وسلم. (526)
وأخبرني زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال: سئل أبي وأنا أسمع عن من يقدم عليا على عثمان مبتدع؟ قال:هذا أهلٌ أن يُبَدّع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قدموا عثمان. إسناده صحيح. (530)
وأخبرني علي بن عبد الصمد قال سمعت هارون الديك يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول من قال أبو بكر وعمر وعثمان فهو صاحب سنة ومن قال أبو بكر وعمر وعلي وعثمان فهو رافضي أو قال مبتدع.
وفي إسناده من لم يعرف حاله. (532)
قال أخبرني محمد بن علي قال ثنا صالح أن أباه قال أهل أن يبدع! أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قدموا عثمان. إسناده صحيح (533)
أخبرني زكريا بن يحيى الناقد قال سمعت أبا عبدالله قال له رجل من قدم عليا على عثمان قال:ذا قول سوء. إسناده صحيح (534)اهـ
ألم أقل لك أنّ الرجل فيه عرق رافضي! فها هو مجدّد العصر –زعموا- يكّفر معاوية بن أبي سفيان وأبا سفيان بن حرب وعمرو بن العاص وهند بنت عتبة رضي الله عنهم أجمعين.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((إبنا العاصي مؤمنان: هشام وعمرو)) رواه ابن سعد في الطبقات والطبراني وهو صحيح (انظر الصحيحة 156)
ويقول عليه السلام: ((عمرو بن العاص من صالحي قريش)) ويقول: ((أسلم النّاس وآمن عمرو بن العاص)) انظر (السلسلة الصحيحة2/263 الحديث رقم 653)
قلتُ: والشهادةُ لعمرو رضي الله عنه بالإيمان شهادة له بالجنّة فإنّه لن تدخل الجنّة إلا نفس مؤمنة !
وقال عليه الصلاة والسلام في معاوية رضي الله عنه: ((اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به)) رواه الترمذي بسند صحيح (3842)
وقيل لابن عباس رضي الله عنه: هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنّه ما أوتر إلا بواحدة ؟ قال: أصاب إنّه فقيه، وفي رواية قال دعه فإنّه قد صحب النبي صلى الله عليه وسلّم. رواه البخاري. وهو في (المشكاة 1277)
وبالمقابل يقول سيّد قطب الذي تربى على كتب الروافض والمعتزلة كابن أبي الحديد وغيره:
يقول سيّد: ((فلما جاء معاوية ، وصير الخلافة الإسلامية ملكاً عضوضاً في بني أمية ؛ لم يكن ذلك من وحي الإسلام ، إنما كان من وحي الجاهلية )).
ولم يكتف بهذا ، بل شمل بني أمية جميعاً ، فقال: ((فأمية بصفة عامة لم يعمر الإيمان قلوبهم ، وما كان الإسلام لها إلا رداء تخلعه وتلبسه حسب المصالح والملابسات)).
وما أشبه كلام هذا الجاهل الضال بكلام ذلك الطاغية المجوسي الكافر آية الشيطان الخميني حيث يقول عن خلافة بني أمية: (( في صدر الاسلام سعى الأمويون ومن يسايرهم لمنع استقرار حكومة الامام علي بن أبي طالب وبمساعيهم البغيضة تغير أسلوب الحكم ونظامه وانحرف عن الاسلام لأن برامجهم كانت تخالف وجهة الاسلام في تعاليمه تماما…) الحكومة الاسلامية ص33.
ألم أقل لك أنّ للرجل عرق رافضي ؟!
ثم يذكر سيّد قطب يزيد بن معاوية رحمه الله بأسوأ الذكر، ويقول: ((وهذا هو الخليفة الذي يفرضه معاوية على الناس ، مدفوعاً إلى ذلك بدافع لا يعرفه الإسلام ، دافع العصبية العائلية القبلية ، وما هي بكثيرة على معاوية ولا بغريبة عليه؛ فمعاوية هو ابن أبي سفيان وابن هند بنت عتبة ، وهو وريث أحد قومه جميعاً ، وأشبه شيء بهم في بعد روحه عن حقيقة الإسلام ؛ فلا يأخذ أحد الإسلام بمعاوية أو بني أمية؛ فهو منه ومنهم بريء)).
وقال هذا الجاهل الضال بعد ذلك:
((ولسنا ننكر على معاوية في سياسة الحكم ابتداعه نظام الوراثة وقهر الناس عليها فحسب ، إنما ننكر عليه أولاً وقبل كل شيء إقصاءه العنصر الأخلاقي في صراعه مع علي وفي سيرته في الحكم بعد ذلك إقصاءً كاملاً لأول مرة في تاريخ الإسلام …فكانت جريمة معاوية الأولى التي حكمت روح الإسلام في أوائل عهده هي نفي العنصر الأخلاقي من سياسته نفياً باتاً ، ومما ضاعف الجريمة أن هذه الكارثة باكرت الإسلام ولم تنقض إلا ثلاثون سنة على سننه الرفيع…ولكي ندرك عمق هذه الحقيقة يجب أن نستعرض صوراً من سياسة الحكم في العهود المختلفة على أيدي ابي بكر وعمر ، وعلى أيدي عثمان ومروان …ثم على أيدي الملوك من أمية …ومن بعدهم من بني العباس ، بعد أن خُنقت روح الإسلام خنقاً على أيدي معاوية وبني أمية )).
ثم يقول هذا الجاهل الضال: ((فلئن كان إيمان عثمان وورعه ورقته كانت تقف حاجزاً أمام أمية؛ لقد انهار هذا الحاجز ، وانساح ذلك السد ، وارتدت أمية طليقة حرة إلى وراثاتها في الجاهلية والإسلام ، وجاء معاوية تعاونه العصبة التي على شاكلته ، وعلى رأسها عمرو بن العاص ، قوم تجمعهم المطامع والمآرب ، وتدفعهم المطامح والرغائب ، ولا يمسكهم خلق ولا دين ولا ضمير))!!!.
ثم قالهذا الرافضي الخبيث: ((ولا حاجة بنا للحديث عن معاوية؛ فنحن لا نؤرخ له هنا ، وبحسبنا تصرفه في توريث يزيد الملك لنعلم أي رجل هو ، ثم بحسبنا سيرة يزيد لنقدر أية جريمة كانت تعيش في أسلاخ أمية على الإسلام والمسلمين )).
ثم يذكر خطبة أخرى لمعاوية في أهل المدينة: ((أما بعد؛ فإني والله ما وليتها بمحبة علمتها منكم)).
ثم يعلق عليها فيقول: ((أجل ، ما وليها بمحبة منهم ، وإنه ليعلم أن الخلافة بيعة الرضى في دين الإسلام ، ولكن ما لمعاوية وهذا الإسلام ، وهو ابن هند وابن ابي سفيان؟!)).
وبالمقابل تجد إمام الكفر في عصره طاغوت الروافض الأول آية الشيطان الخميني عليه من الله ما يستحق يقول في أنفس كتبه ((الحكومة الإسلامية ص18)): (( … معاوية ترأس قومه أربعين عاما ، ولكنه لم يكسب لنفسه سوى لعنة الدنيا وعذاب الآخرة )).
ويقول عن معاوية رضي الله عنه :
(وقد حدث مثل ذلك في أيام معاوية فقد كان يقتل الناس على الظنة والتهمة ويحبس طويلا وينفي من البلاد ويخرج كثيرا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله) .
ويقول عن حكومة معاوية :
(ولم تكن حكومة معاوية تمثل الحكومة الاسلامية أو تشبهها من قريب ولا من بعيد) .
(نفس الكتاب ص71)
ألم أقل لك أنّ الرجل فيه عرق رافضي ؟!!
ثمّ ينتقل سيّد إلى صحابي آخر وهو أبو سفيان بن حرب رضي الله عنه فيقول:
((أبو سفيان هو ذلك الرجل الذي لقي الإسلام منه والمسلمون ما حفلت به صفحات التاريخ ، والذي لم يسلم إلا وقد تقررت غلبة الإسلام ؛ فهو إسلام الشفة واللسان ، لا إيمان القلب والوجدان ، وما نفذ الإسلام إلى قلب ذلك الرجل؛ فلقد ظل يتمنى هزيمة المسلمين ويستبشر لها في يوم حنين ، وفي قتال المسلمين والروم فيما بعد ، بينما يتظاهر بالإسلام ، ولقد ظلت العصبية الجاهلية تسطير على فؤاده…وقد كان أبو سفيان يحقد على الإسلام والمسلمين ، فما تعرض فرصة للفتنة إلا انتهزها))!!
ثم يقول عن هند بن عتبة أم معاوية:
((ذلك أبو معاوية ، فأما أمه هند بنت عتبة ، فهي تلك التي وقفت يوم أحد تلغ في الدم إذ تنهش كبد حمزة كاللبؤة المتوحشة ، لا يشفع لها في هذه الفعلة الشنيعة حق الثأر على حمزة؛ فقد كان قد مات ، وهي التي وقفت بعد إسلام زوجها كرها بعد إذ تقررت غلبة الإسلام تصيح: ((اقتلوا الخبيث الدنس الذي لا خير فيه ، قبح من طليعة قوم ، هلا قاتلتم ودفعتم عن أنفسكم وبلادكم؟)).
قال الأستاذ الشيخ المؤرّخ محمود محمّد شاكر رحمه الله تعالى في ردّه على كلام الجاهل الضال سيّد قطب هذا:
((هؤلاء أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، يذكرهم كاتب مسلم بمثل هذه العبارات الغريبة النابية ، بل زاد ، فلم يعصم كثرة بني أمية من قلمه ، فطرح عليهم كل ما استطاع من صفات تجعلهم جملة واحدة براء من دين الله ، ينافقون في إسلامهم ، ونفون من حياتهم كل عنصر أخلاقي – كما سماه –
…ثمّ نقل رحمه الله تعالى بعض الأحاديث والآثار في فضل الأربعة المذكورين وسائر بني أميّة ثمّ قال:
ولو صح كل ما يذكر مما اعتمد عليه الكاتب في تمييز صفات هؤلاء الأربعة وصفة بني أمية عامة؛ لكان طريق أهل الإسلام أن يحملوه على الخطأ في الاجتهاد من الصحابي المخطيء ، ولا يدفعهم داء العصر أن يوغلوا من أجل خبر أو خبرين في نفي الدين والخلق والضمير عن قوم هم لقرب زمانهم وصحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلّم أولى أهل الإسلام بأن يعرفوا حق الله وحق رسوله ، وأن يعلموا من دين الله ما لم يعلمه مجترئ عليهم طعان فيهم.
وأختم كلمتي هذه بقول النووي في شرح مسلم (16/93): ((اعلم أن سب الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات ، سواء من لابس الفتن منهم وغيره؛ لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون ، وقال القاضي: سب أحدهم من المعاصي الكبائر ، ومذهبنا ومذهب الجمهور أن يعزر ولا يقتل ، وقال بعض المالكية يقتل)).
وأسدي النصحية لمن كتب هذا وشبهه أن يبرأ إلى الله علانية مما كتب ، وأن يتوب توبة المؤمنين مما فرط منه ، وأن ينزه لسانه ويعصم نفسه ويطهر قلبه ، وأن يدعو بدعاء أهل الإيمان: ((رَبَّنا اغفِرْ لَنا ولإخوانِنا الَذينَ سَبَقُونا بالإيمانِ ولا تَجعَل في قُلوبِنا غِلا للذينَ آمَنُوا رَبّنا إنَكَ رَؤوفٌ رحِيمٌ)) اهـ (من كتاب مطاعن سيّد قطب في أصحاب النبي للإمام ربيع المدخلي حفظه الله)
وبالمناسبة أنقل للقارئ الكريم بعض ما قاله أهل العلم والإيمان فيمن ينتقص معاوية رضي الله عنه:
قال الإمام الخلال في كتابه السنّة الذي لا يسمع به كثير من الشباب المخدوعين:
أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال سمعت أبا عبدالله (أي إمام أهل السنّة أحمد بن حنبل رضي الله عنه) وسئل عن رجل انتقص معاوية وعمرو بن العاص أيقال له رافضي؟
فقال:إنه لم يجترىء عليهما إلا وله خبيئة سوء ما انتقص أحد أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا له داخلة سوء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني.اهـ قال المحقق: في إسناده محمد بن الحسين لم يميزه. (690)
وقال كذلك: أخبرني محمد بن موسى قال سمعت أبا بكر بن سندي قرابة إبراهيم الحربي قال كنت أو حضرت أو سمعت أبا عبدالله وسأله رجل يا أبا عبدالله لي خال ذكر أنه ينتقص معاوية وربما أكلت معه فقال أبو عبد الله مبادرا:لا تأكل معه.اهـ (693)
وروى ابن أبي الدنيا بسنده إلى عمر بن عبد العزيز أنه قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم في المنام وأبو بكر وعمر جالسان عنده، فسلمت عليه وجلست، فبينا أنا جالس أُتيَ بعليّ ومعاوية فأدخلا بيتاً وأجيف الباب، وأنا أنظر، فما كان بأسرع من أن خرج عليّ وهو يقول: قضي لي ورب الكعبة، ثم ما كان بأسرع من أن خرج معاوية وهو يقول: غفر لي ورب الكعبة )).
وروى ابن عساكر عن أبي زرعة الرازي: (( أنه قال له رجل: إني أبغض معاوية، فقال له: ولِمَ؟ قال: لأنه قاتل علياً، فقال له أبو زرعة: ويحك إن رب معاوية رحيم، وخصم معاوية خصم كريم، فأيش دخولك أنت بينهما، رضي الله تعالى عنهما )).
نقلا عن (من أقوال المنصفين في معاوية للعلامة عبد المحسن العبّاد حفظه الله تعالى)
وقد قال أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي رحمه الله تعالى: (( إن معاوية بن أبي سفيان ستر لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم فمن كشف الستر اجترأ على ما وراءه )). انظر البداية والنهاية (8/139).
قال علامة المدينة النبوية حرسها الله الشيخ المحدّث عبد المحسن العباد حفظه الله تعالى: فالذي يتكلم في معاوية ويجرؤ على أن يتكلم فيه بكلام لا يليق فإنه من السهل عليه أن يتكلم في غيره.
(انظر مقدّمة كتابه من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية)
لاوا_لى ذلك من أن ترى صورة (الشهيد) -زعموا_عفان رضي الله عنه أقرب إلى روح الإسلام من موقف عثمان
يقول سيّد قطب في تفسيره المبتدع ( في ظلال القرآن4/1991) بعد كلام في سياق قصة يوسف عليه السلام:
“وكونهم ( لا يعلمون ) لا يجعلهم على دين الله القويم، فالذ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عن الإخوان المسلمين | السمات:عن الإخوان المسلمين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























