لمراسلتي إضغط هنا

مرحبا بكم في هذه المدونة الوثائقية والمعرفية المتواضعة والمنوعة ،مدادها الصدق، مسطرة بأنامل الصراحة على ورقات ذات شفافية لإرشاد أهل الفطر السليمة التي لم تتلوث بقاذورات السياسة وأوساخ النفاق الاجتماعي .

انقر على أحد هذه الروابط :


 

 
حياكم ربي في مدونتي المتواضعة وشرفوني بتعليقاتكم للتمكن من زيارة مدونتاتكم

 

مفطرات ومفسدات الصيام للريس

كتبهاالبرق ، في 17 أغسطس 2009 الساعة: 22:39 م

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد :

قلت والله المستعان وعليه التكلان : هذه فوائد أفاد بها الشيخ الحبيب عبد العزيز الريس لخصتها بتصرف غير مخل راجيا من الله تعالى الاخلاص وحسن التعلم لنا ولاخواننا .

 

مفسدات الصيام

 

عبد العزيز الريس

 

إن مفسدات الصيام منها ما هو مجمع عليه ومنها ما هو مختلف فيه .

الاول : الاكل والشرب :

وهذا بالنص والاجماع قال الله تعالى : )وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الأسود من الفجر )

وخرج البخاري عن أبي هريرة مرفوعا :(  يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجله)

واخرج الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا : (من أكل وهو صائم فنسي فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقا(

وحكى الإجماع على أن الاكل ,والشرب مفسد و مفطر ابن قدامة وابن حزم وابن تيمية وآخرون من أهل العلم

يتفرع عن الاكل والشرب مسائل :

 

الاولى : الطعام الذي يبقى بين الاسنان ولا يستطيع العبد دفعه فابتلعه هل يعتبر مفطرا ؟ حكى ابن المنذر الإجماع على أن الصيام هنا صحيح لا يفسد .

اما اذا كان قادرا ولم يدفعه فابتلعه فصيامه باطل كما ذهب الى ذالك مالك والشافعي وأحمد وخالف في المسالة أبو حنيفة وقال لا يفطر , والصواب قول جمهور أهل العلم لعموم النصوص الدالة على أن الأكل والشرب مفسدان للصوم.

 

الثانية : الاستعاط إدخال الماء عن طريق الأنف , ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى أنه مفطر مطلقا , وخالف مالك وقال : انه ليس مفطرا إلا اذا دخل أووصل الحلق , وهذا الذي نصره ابن تيمية وهو الصواب , فلو كان مفطرا بمجرد وصوله الى الدماغ ونحوه لدلت عليه الشريعة فلا يمكن أن يكون هناك مفطرا للصيام لم تبينه شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما قرر هذا ابن تيمية في بحث نافع .

 

الثالثة : الكحل هل هو مفطر لاسيما اذا وجد العبد طعمه ؟ المسالة فيها قولان وأصحها انه ليس مفطرا وهو قول أبي حنيفة والشافعي وخالف آخرون كمالك واحمد , ورجح أنه غيرمفطر ابن تيمية رحمه الله تعالى .

 

قاعدة : وجود طعم الشي لا يلزم منه أن يكون مفطرا لهذا علق البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لاباس للصائم أن يتطعم القدر .

 

وقد خرج ابن ماجة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم إلا أن هذا الحديث لا يصح لان في إسناده الزبيدي وهو ضعيف , لهذا قال الترمذي: لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث في هذا .

 

الرابعة : البخور ذهب ابن تيمية الى انه ليس مفطرا لأنه ليس طعاما ولا شرابا لاسيما اذا تذكرت واستحضرت بان الصحابة الكرام كانوا يطبخون طعامهم وغداءهم على الحطب فكان يخرج الدخان ولابد وأنه كانوا يستنشقونه فلو كان مفطرا لبينه محمد صلى الله عليه وسلم .

 

الخامسة : النخاعة وتسمى النخامة في مذهب احمد قولان وأصحهما انه ليس مفطرا لأنه لو كان مفطرا لبينه صلى الله عليه وسلم لاسيما مع مسيس الحاجة اليه

.

السادسة : الإبر والحقن ابن تيمية رحمه الله قرر في بحث نافع انها ليست مفطرة , والذي يفتي به ابن باز وابن عثيمين أن الإبر نوعان ابر مغذية وهذه تعتبر مفطرة , وابر غير مغذية وهذه لاتعتبر مفسدة للصيام او مفطرة .

 

السابعة : تطعم القدر , تقدمت معنا وذكرنا حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه قال : لاباس للصائم أن يتطعم القدر , وقد علقه البخاري جازما به .

 

الثامنة : خرج البزار بإسناد صحيح عن أبي طلحة انه كان ياكل البرد وصحح الاثر ابن حزم في المحلى وأخطأ ابن قدامة وغيره ممن ذهبوا الى تضعيف هذا الاثر . ومع هذا فان الاثر لا يفيد جواز أكل البرد لأنه كالماء تماما لذا اجمع العلماء على عدم اتباع أبي طلحة كما نص على الإجماع ابن الصلاح في حاشيته على كتاب الوسيط للغزالي وكذا الشاطبي في كتابه الموافقات .

 

المفطر الثاني الجماع :

 

هو مفطر بالكتاب والسنة وإجماع أهل العلم كما حكى الإجماع ابن قدامة وابن حزم وابن تيمية وغيرهم من أهل العلم ويتفرع عن مسالة الجماع مسائل :

 

الاولى: من جامع في نهار رمضان فان صيامه باطل وعليه كفارة بدليل ما خرج الشيخان عن أبي هريرة أن رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هلكت يا رسول الله . قال : وما أهلكك ؟ قال وقعت على أهلي في نهار رمضان . قال رسول الله : هل تجد ما تعتق رقبة ؟ قال لا قال هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال : هل تجد ما تطعم ستين مسكينا قال لا فجلس الرجل فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق من تمر فقال له : تصدق بهذا فقال الرجل : أعلى أفقر منا ؟ فو الله ما بين لابتيها أهل بيت أحوج اليه منا فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : اذهب فأطعمه اهلك . خرج الحديث الشيخان وكذا الخمسة فهو حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث صريح في أن المجامع في نهار رمضان تجب عليه الكفارة .

إلا أن العلماء اختلفوا في هل الكفارة خاصة بالجماع فقط أم انها لكل مفطر من المفطرات ؟ الذي قال بالثاني أبو حنيفة ومالك فإذا تعمد واكل تجب عليه الكفارة المغلظة

.

وقال بالقول الاول أنها خاصة بالجماع  الشافعي واحمد وهو الصواب وهذا بدليلين .

الدليل الاول: أن الكفارة واردة في الجماع وإلحاق غيره به إلحاق فاسد لعدم استواء الجماع مع باقي المفطرات .

الدليلالثاني : خرج عبد الرزاق بإسناد صحيح أن عمر جلد رجلا شرب الخمر في نهار رمضان ثمانين جلدة ولم يوجب عليه الكفارة فلو كانت واجبة لأوجبها عمر رضي الله عنه .

 

الثانية : الجماع في غير صيام رمضان كصيام القضاء أوالنذرهل فيه الكفارة ؟ حكى ابن عبد البر الإجماع على انه لا كفارة فيه وذكر انه لم يخالف في المسالة إلا قتادة مما يؤكد انه لا كفارة فيه أن علة الكفارة هو انتهاك حرمة الشهر ممن لا يجوز له بجماع , والقضاء منتفية عنه هذه العلة .

 

الثالثة : اذا عجز عن الكفارة هل تسقط عنه ؟ ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي في قول واحمد في رواية الى أن الكفارة لا تسقط عنه , والقول الثاني انها تسقط عنه , ذهب اليه الشافعي في قول واحمد في رواية والصواب أن من لم يستطع فان الكفارة تسقط عنه والدليل على هذا دليلان :

الدليل الاول: قوله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم} وقوله { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}

الدليل الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم اسقط الكفارة عن هذا الذي جامع في نهار رمضان . فان قيل أليس أعطاه تمرا وقال تصدق به ؟ نقول بلى إلا أن هذا التمر ليس كفارة بدليل انه أطعمه أهله فلو كان كفارة لما جاز له ولا لأهله أن ياكلوه .

 

الرابعة : الذي جامع في نهار رمضان ووجبت عليه الكفارة هل يجب عليه قضاء هذا اليوم ؟ في المسالة قولان :

قول أبي حنيفة ومالك والشافعي واحمد في قول انه يجب عليه القضاء .

والقول الثاني للشافعي انه لا يجب عليه القضاء

الصواب: أن القضاء واجب عليه بأصل وجوب صيام رمضان ومن أراد أن ينقل عن هذا الاصل فيلزمه الدليل الواضح , وغاية ما يستدل به أصحاب القول الثاني أن رسول الله ما أمر الرجل بالقضاء , فيقال : أن عدم أمره له قد يكون لعلمه ولكونه متقررا عنده وجوب القضاء . فغاية ماستدلوا به امر محتمل ولايترك الاصل لامر محتمل فنبقى على الأصل ..

وكذالك من أدلة أصحاب القول الاول حديث : اقض يوما مكانه . لكن هذه الزيادة شاذة بين ضعفها أبو حاتم والدارقطني.

 

الخامسة : من عاود الجماع في اليوم نفسه كم كفارة تجب عليه ؟ ومن عاود الجماع في يوم اخر ؟

 

لهذه المسالة أربع حالات : حالتان اجماعيتان وحالتان نزاعيتان :

الحالة الاولى : اذا عاود في اليوم نفسه لا تجب عليه إلا كفارة واحدة بالإجماع كما حكاه ابن عبد البر وابن قدامة

.

الحالة الثانية : اذا جامع ثم كفر ثم عاود الجماع في يوم اخر تجب عليه كفارتان بالإجماع حكى الإجماع ابن عبد البر وابن قدامة

.

الحالة الثالثة : يجامع في نهار ثم يكفر ثم يرجع ويجامع بعد تكفيره في نهاره نفسه هذه المسالة فيها قولان :

الاول تجب عليه كفارتان وهو قول احمد

والثاني : تجب عليه كفارة واحدة وهو قول الجمهور .

والصواب انه لا تجب عليه إلا كفارة واحدة لأنه لما عاود وجامع جامع في نهار وصيام فاسد فلا حرمة له

.

الحالة الرابعة : أن يجامع في نهار ثم يرجع ويجامع في نهار اخر مذهب الجمهور أن عليه كفارتين ومذهب أبي حنيفة أن عليه كفارة واحدة والصواب القول الاول لأنه افسد صيام يومين .

 

المفطر والمفسدالثالث : تعمد إخراج القيء وهوالاستقاء

 

ذهب الائمة الأربعة إجماعا على أن من تعمد الاستقاء يفسد صومه بخلاف من لم يتعمد ولايقصد  وهذا هو الصحيح لما خرج مالك عن ابن عمرباسنادصحيح : قال من ذرعه القيئ فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء فان قيل الم يات هذا الحديث مرفوعا عن أبي هريرة نقول لقد ورد مرفوعا ورواه الخمسة لكن لا يصح ضعفه الامام احمد والبخاري والترمذي و البيهقي وابن يونس وغيرهم

 

المفطر الرابع الانزال مع المباشرة

 

ذكر الإجماع على فساد صومه وابن قدامة و البغوي ومن خالف فانه محجوج بالإجماع

ويتفرع عن هذا المفطر مسائل :

 

الاولى : من قبل زوجته فانزل فان هذا مفطر بالإجماع كما حكاه ابن قدامة وقد جاء عن عائشة الصحيحين انها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه , واحدى تفسيرات الارب المراد به الذكر .

اما القبلة من غير إنزال فهي غير مفطرة بالإجماع كما حكاه ابن قدامة ويدل عليه ما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها , وقد ثبت التقبيل عن جماعة من صحابة رسول الله كابي هريرة وأبي سعيد وابن عباس ..

 

الثانية : تكرار النظر ثم الانزال غير مفطرهذا قول أبي حنيفة والشافعي واحمد في رواية واستدلوا بالبراءة الاصلية وانه لايمكن أن يكون مفطرا إلا بدليل , ولان قياسه على من باشر وانزل لا يصح لان إدامة النظر مع الانزال أشبه بمن تفكر ثم انزل , ومن تفكر فانزل فصيامه صحيح بالإجماع . والقول الثاني أنه مفسد وهو قول مالك واحمد في رواية والصواب القول الاول .

 

الثالثة : من تفكر فانزل ذهب بعض الحنابلة المتأخرين كابي حفص البرمكي الى انه مفسد للصوم والصواب انه ليس بمفسد بالإجماع كما حكاه الماوردي

 

الرابعة : الامذاء فيه قولان : الاول انه مفسد وهو قول احمدوهوالمشهور عندالحنابلة , والقول الثاني انه ليس مفسد للصوم وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي وهو الصواب بدلالة أن رسول الله كان يقبل ويباشر و الامذاء غالبا يصحب الشهوة فلو كان مفسدا لامتنع منه صلى الله عليه وسلم

 

المفسد الخامس : الحجامة

 

وقد اختلفوا خلافا كبيرا :

الاول: غير مفسدة وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي واستدلوا بما خرج البخاري عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم و احتجم وهو محرم.

الثاني : انها مفسدة وهو قول احمد واسحاق ودليلهم ما خرج الخمسة إلا الترمذي من حديث شداد ابن اوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل في رمضان بالبقيع وهو يحتجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفطر الحاجم والمحجوم وصحح الحديث علي ابن المديني والبخاري واحمد .

والصواب والله اعلم أن الحجامة مفطرة وذلك أن فعل النبي للحجامة يتطرق عليه احتمالات من بينها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم فافطر اذن دليلهم محتمل لاسيما أن هناك رواية في البخاري انه ااحتجم من وجع في راسه صلى الله عليه وسلم والمريض يجوز له الافطار .

اما حديث شداد ابن اوس حديث قولي لا يطرا عليه الاحتمال والقول مقدم على الفعل كما قرر ذالك العلماء .

 

- ظن كثير من أهل العلم أن الامام احمد يضعف حديث ابن عباس ( احتجم رسول الله وهو صائم ) والذي يظهر والله اعلم أن الامام احمد ضعف رواية رواها في مسنده وهي ( احتجم رسول الله وهو صائم محرم ) .

 

ولقائل يقول الم يقل أبو سعيد رضي الله عنه : رخص للصائم الحجامة ؟ وكلمة رخص يعني انه كان محرما ثم جوز , فيقال الجواب عن هذا من وجهين دراية ورواية

اما دراية وفقا لا يلزم من قوله رخص أن يكون بعد حظر , وتعريف الرخصة بهذا هذا في اصطلاح الاصوليين اما في الشرع فهي مرادفة لمعناها  في اللغة وهو التسهيل أفاد بهذا ابن قيم في السنن والصنعاني في سبل السلام وقال ابن القيم : الترخيص في القبلة لم يسبقه حظر .

اما رواية فيقال الصواب أن هذا الحديث عن أبي سعيد موقوف لا مرفوع وهو مخالف بغيره من الصحابة كابي موسى ومعلوم أن الصحابي اذا خولف من الصحابة لم يكن قوله حجة بالإجماع كما حكاه ابن تيمية والعلائي .

 

مسائل تتعلق بالمفسدات والمفطرات عموما

 

الاولى : من اكل او شرب ناسيا فصيامه صحيح لما رواه الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا : من اكل او شرب ناسيا فليتم صومه فانما أطعمه الله وسقاه , وهذا مذهب الشافعي واحمد وأبي حنيفة خلافا لمالك .

بل من جامع ناسيا فصيامه صحيح لعموم رفع المؤاخذة في النسيان ) ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا او اخطأنا ( وخرج مسلم من حديث ابن عباس أن الله قال نعم وفي رواية قال فعلت , وعلق البخاري عن مجاهد أن من جامع ناسيا لا يفسد صومه .

 

الثانية : ما دخل في فم الصائم بلا قصد فانه لا يفطر إجماعا كما حكاه ابن قدامة وغيره ومن الأدلة على ذلك حديث ابن عمر"من ذرعه القىء ..) وكذلك ايات العفو فدل على أنه لاشىء عليه.

 

الثالثة : من وقع في معصية هل يفسد صومه ؟ ذهب الائمة الأربعة وغيرهم من أهل العلم أن المعاصي لا تفسد الصوم خلافا للاوزاعي كما حكاه النووي عنه ومن أدلة الاوزاعي ما خرج البخاري عن أبي هريرة مرفوعا , من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه .

 

والصواب انه ليس بمفطر لدليلين :

الاول ما خرج احمد وابن ماجة عن أبي هريرة مرفوعا : رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش .في حق من تلبس صيامه بمعصية واثبت الصيام له

الثاني : لو كانت مفطرة لجاءت نصوص واضحة مبينة في كونها مفطرة فهو اولى في البيان من الجماع لان الواقعين فيه أكثر وكذا هو اسهل في الوقوع .

 

الرابعة : من اكل وشرب يظنه ليلا ثم تبين أن النهار قد طلع في هذا قولان :

الاول مذهب الجمهور وهو أن صومه صحيح

الثاني قول مالك وهو أن صومه فاسد ويجب عليه القضاء

والصواب قول الجمهور لان الاصل جواز الاكل