لمراسلتي إضغط هنا

مرحبا بكم في هذه المدونة الوثائقية والمعرفية المتواضعة والمنوعة ،مدادها الصدق، مسطرة بأنامل الصراحة على ورقات ذات شفافية لإرشاد أهل الفطر السليمة التي لم تتلوث بقاذورات السياسة وأوساخ النفاق الاجتماعي .

انقر على أحد هذه الروابط :


 

 
حياكم ربي في مدونتي المتواضعة وشرفوني بتعليقاتكم للتمكن من زيارة مدونتاتكم

 

الحب الحقيقي ..؟؟

كتبهاالبرق ، في 16 نوفمبر 2007 الساعة: 20:26 م

مكتوبي مبتدئ

 

تاريخ التسجيل: Mar 2007

المشاركات: 12

الحب الحقيقي ..؟؟



كثر البحث عن السعادة الدنيوية الزائلة مع أن السعادة الحقيقية في السعي الدؤوب لإرضاء الله، وأصبح الحب الأول للدنيا الفانية ومتعها الزائلة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فهم الجيل الأول والسلف الصالح معنى الحب الحقيقي وشمروا له. ولنقف على قصة تبين لنا هذا المعنى دعونا نحلق في سماء مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعيش جو في ليلة من ليالي الحب الحقيقي كيف يكون.

هبط الليل على المدينة المباركة.. أرخى سدوله .. وغارت نجومه يحمل السكون والسلام للكائنات بسجدة لله .. تتحدى بها كيد الشياطين .. كان مساءً عادياً على أية حال ..لكنه أبدا لم يكن كذلك عند حنظلة.. إنه اليوم يحلم حلمه الخاص.. حنظلة على موعد مع هذا المساء ..

إنه اليوم الذي طال انتظاره ..الليلة يهديه المساء حبيبته جميلة … فاليوم عرس حنظلة.

يتمنى كل المحبين لو زرعوا الأرض وردا وسلاما ولا يعكر صفو هذا الجو شيء، لكن من فقدوا القدرة على الحب أعداء لكل من يحب .. ولكن الله أراد الخير لحنظلة فاليوم يطالبه بالدفاع عن دينه في نفس لحظة عرسه .. تزوج حنظلة بجميلة الحبيبة في ليلة صبيحتها القتال في أحد .. استأذن حنظلة النبيَ الكريم صلى الله عليه وسلم أن يبيت عند زوجته. ولكن حنظلة لا يعرف بالتحديد إن كان لقاءا أم وداعا..؟ ويأذن له نبي الرحمة ليبيت الليلة عند عروسه.

أي عذوبة كانت لذلك اليوم..؟ وأي عرس قام فيه..؟ وأي عطور عطرت ثوانيه ودقائقه وساعاته..؟ وأي سر يخفيه اليوم عن حنظلة وحبيبته التي أحترق قلبها بالحنين.. وتبثه اليوم شوقها وحبها .. اليوم تسلمه مفتاح مدينتها ..وتتوجه ملكا وسيدا على عرش قلبها الذي عاش دهرا في انتظار الحبيب.. تذرف أفراحا من دموع .. تمسك به كضيف يوشك أن يرتحل..كطيف تراه ولا تملكه.. بدا حنظلة كالسماء قريبة ونائية.. بكت وكأنها تستشعر لوعة فراقه .. يطمئنها يضمها لصدره الذي يحمل الحب.. وكأنه يضم كل صور الحب التي عرفها قلبه الطاهر في هذه الدنيا ..ي جمع الحب الصغير إلى الحب العظيم ليمنحه العظمة والبها .. يضمها ليحتوي الحب السماوي الخالد حبه البشري الفاني .. فيمده بالبقاء والخلود .. أجرى حنظلة تلك المعادلات والحسابات العاطفية في عقله وقلبه ..وحسم قراره سريعا ..مع نسمات الفجر الأولى .. حين سمع صيحة القتال ..فبادر بالخروج ..

وكان جنبا رضي الله عنه ..فلم يتمهل حتى يغتسل .. الله أكبر كم نادى نداء الجهاد ياخيل الله أركبي ونحن بين الأهل والأولاد؟ ..

انطلق بين دموع الحبيبة وأشواق الفؤاد الذي لم يرتوِ من شهد الحبيب بعد..

انطلق والحنين يصدح في جنبات قلبه ..الحنين للساعات الأولى التي جمعتهم ..ثم مرت كدهر من الزمان .. وصارت حلما.

انطلق حنظلة الذي جعل من هوى نفسه تراباً تطئوه قدمه وانتصر للحب الكبير على كل شئ ..انتصر على حنظلة ذاته ..أجل انتصر حنظلة على حنظلة ..وانتهى الاختبار فمتى ننتصر على أنفسنا؟

وينطلق حنظلة المجاهد عريس البارحة ..يحمل سلاحه ليلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يسوي صفوف المجاهدين ..يصفُّ قلوبا للبيع في سبيل الله.. ويدخل حنظلة سوق الجنة .. ويشتد القتال.. ما زالت بعض القلوب تصمم على البيع ..وتصمد مع نبي الرحمة ..

مازال حنظلة يبرهن على حبه العظيم لله تعالى ….مازال يخجلنا في الحقيقة .. إنه يتقدم نحو أبي سفيان بن حرب .. يسرع نحوه .. ليضرب أرجل فرسه من الخلف ..ويقع أبو سفيان .. يسقطه من فرسه على الأرض .. وكأنه يسقط الباطل الذي سرق أمنه وسلامه..الباطل الذي يطارد فكره .. ويصادر عقيدته .. يحرمه جميلة ويحرم جميلة منه .. وهنا يدركه شداد بن الأسود و يعين أبا سفيان على حنظلة .. فيقتل أحدهما القلب الطاهر برمية رمح نافذة .. ويقول أبو سفيان حنظلة بحنظلة ..يقصد أنه أخذ بثأر ابنه الذي قتل يوم بدر..ويرحل عنا حنظلة ويبقى مسك دمه ليعطر أرواحنا.. يحمل إلينا نسمات الجنة.. لتوقظ نفوسنا النائمة .. وتنعش هممنا…علنا يوما نمتطي خيول الشهادة ..ونترجل عن خيول الأمنيات.

يالروعة دمك يا حنظلة.

وتتطهر الأرض بدم المحبين .. دم حنظلة فوق كل الأرض.. يصبغها حبا بكل الألوان . .يبدو الحب في حياة حنظلة كصلاة كاملة الخشوع .. يتعبد بمزيج من الحب .. أطياف وألوان من الحب .. حب النبي عليه السلام.. حب الإسلام .. حب إخوانه المسلمين..حب الخير ….حب جميلة ..

لكن لونا مميزا بدا أكثر وضوحا من أي لون .. إنه لون الحب الكبير الحب الخالد .. حب الله .. الذي ظل يعتمل في نفسه وينتصر على كل ألوان الحب الأخرى ..الحب الذي ظل يتألق انتصارا في روح حنظله حيا وميتا .. إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة … فهنيئا لك الجنة يا حنظلة.

السماء تمطر عشقا.

حبات المطر الدامية.

انتهت المعركة ..عرض المتاجرون مع الله بضائعهم ..حملوا قلوبهم على أكفهم ..ليقبل الله من يشاء ويرد من يشاء ..هم يوقنون أن الصدق اليوم أنفس البضائع وأن من يصدق الله ليس بضائع .. إنهم يشترون الجنة.. %3

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من التأريخ | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج

http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/s/asolimany/images/mapofegypt1.jpg

عرب شير! - مركز التحميل